يَضَعَ يَدَهُ عَلى خاصِرَتِهِ فِي الصَّلاةِ، وَقِيْلَ فِي الحَدِيثِ: «هُوَ راحةُ أَهْلِ النَّارِ» (١). مَعْناهُ (٢): أَنَّهُ فِعْلُ اليَهُودِ فِي صَلاتِهِم. لا أَنَّ أَهْلَ النَّارِ لَهُمْ راحَةٌ فِيْها (٣)، وقِيْلَ: هُوَ أنْ يأخُذَ بِيَدِهِ عصًا يَتَّكِئُ عَلَيْهَا فِي الصَّلاةِ مِن المِخْصَرَةِ، وقِيْلَ: هُوَ أَنْ يَقْرأَ مِن السُّورَةِ آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ، ولا يَقْرَأَ السُّورَةَ بِكَمالِها فِي فَرْضِهِ (٤).
وَفِي عَهْدِ بَنِي عَبْدِ كُلالٍ: «فَسَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلاثَةَ الَّتِي إِذا تَخَصَّرُوا بِها سُجِدَ لَهُمْ» (٥).
التَّخَصُّرُ: أَخْذُ المِخْصَرَةِ بِاليَدِ، ويُقالُ لِتِلْكَ القُضْبانِ: المَخاصِرُ، وَكانَتِ المُلُوكُ تَتَخَصَّرُ بِقُضْبانٍ تُشِيْرُ بِها وَتَصِلُ كَلامَها (٦).
وفِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ» (٧).
(١) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ١/ ٤٠٠ ح ٤٥٩٥ وفيه: «وضع اليدين على الحقو استراحة أهل النّار»، وصحيح ابن خزيمة ٢/ ٥٧ ح ٩٠٩ بلفظ: «الاختصار في الصّلاة راحة أهل النّار»، ومجمع الزّوائد ٢/ ٨٨، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٢٧٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٩، والفائق ١/ ٣٧٤، والنِّهايَة ٢/ ٣٧.(٢) في ص زيادة (و) قبل (معناه).(٣) قاله الخَطّابيّ في غريبه ١/ ٢٧٧.(٤) ذكرهما الهَرويّ في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٩.(٥) الحديث في: طبقات ابن سعد ١/ ٢١٦ بلفظ: «فإذا أسلموا فسلهم قضبهم الثّلاثة الَّتي إذا حضروا بها سجدوا». والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٩، والفائق ٢/ ١٠٥، والنِّهايَة ٢/ ٣٦.(٦) في ك زيادة: (بها) بعد (كلامها).(٧) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨١، والنِّهايَة ٢/ ٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.