قِيلَ: الهَمْرُ: العَيْبُ فِي الغَيْبَةِ، وَاللَّمْزُ: مُواجَهَةٌ، وَالهَمْسُ: ما يَهْمِسُ الشَّيْطَانُ بِوَسْوَاسِهِ فِي صَدْرِ ابْنِ آدَمَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «﴿أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ (١)»، أَيْ: نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ الشَّاغِلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَحَقِيقَةُ الهَمْسِ: الخَفِيُّ مِنَ الكَلامِ، وَسُمِّيَ الأَسَدُ هَمُوسًا؛ لِخِفَّةِ مَشْيِهِ، بِحَيْثُ يَخْفَى فَلا يُسْمَعُ صَوْتُ وَطْئِهِ.
• (همط) فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ (٢): «كَانَ العُمّالُ يَهْمِطُونَ، ثُمَّ يَدْعُونَ فَيُجَابُونَ» (٣).
الهَمْطُ: الظُّلْمُ، يُقالُ: هَمَطْتُ أَهْمِطُ هَمْطًا، وَاهْتَمَطَ فُلانٌ عِرْضَ فُلانٍ: إِذا شَتَمَهُ وَتَنَقَّصَهُ. وَمَعْناهُ: أَنَّ العُمّالَ مِنَ الظُّلَمَةِ كَانُوا يَحِيفُونَ وَيَظْلِمُونَ النَّاسَ، ثُمَّ يَدْعُونَ إِلَى طَعَامِهِمْ وَمُؤَاكَلَتِهِمْ فَيُجَابُونَ، وَلَا يُحْتَرَزُ مِنْ طَعامِهِمْ.
• (همل) في الحَدِيثِ: «فِي الهَمُولَةِ الرّاعِيَةِ كَذَا مِنَ الصَّدَقَةِ» (٤).
وَهِيَ الَّتِي أُهْمِلَتْ فَتَرْعَى.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ سُرَاقَةَ (٥) قَالَ: أَتَيْتُهُ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الهَمَلِ» (٦).
(١) سورة المؤمنون آية ٩٧.(٢) هو النّخعيّ.(٣) الجامع لمعمر بن راشد ١١/ ٤٦٩، النّهاية ٥/ ٢٧٤.(٤) سبق تخريجه م ٦ ص ١٦١، في مادّة (لغو)، وانظر: المجموع المغيث ٣/ ٥٠٨.(٥) سبقت ترجمته م ٦ ص ٢١٠.(٦) الغريبين ٦/ ١٩٤١، الفائق ٤/ ١١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.