للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَاضْرِبْ بِالسَّيْفِ مَا فَحَصُوا عَنْهُ» (١).

مَعْنَاهُ: حَلَقُوا رُءُوسَهُم وَهُمُ الشَّمَامِسَةُ، أَيْ: حَلَقُوا مَوَاضِعَ مِنْهَا كَأَفْحُوصِ القَطَا (٢).

- وَفِي الحَدِيْثِ عَنْ كَعْبٍ: «أَنَّ اللهَ ﷿ قَدْ بَارَكَ فِي الشَّامِ وَخَصَّ بالتَّقْدِيسِ مِنْ فَحَصِ الْأَرْدُنَّ إِلَى رَفَح» (٣).

قَالَ القُتَبِيُّ (٤): فَحَصُ الأُرْدُنِّ: حَيْثُ بُسِطَ مِنْهَا وَلُيِّنَ وَذُلِّلَ وكُشِفَ، مِنْ فَحَصْتُ عَنِ الأَمْرِ: إِذَا كَشَفْتَ عَنْهُ.

(فحل) وَفِي الحَدِيثِ: «لَا شُفْعَةَ فِي بِثْرٍ وَلَا فَحْل» (٥).

أَرَادَ بِالْفَحْلِ فَحْلَ النَّخْلِ (٦). وَمَعْنَاهُ: الفَحْلُ يَكُوْنُ فِي حَائِطِ قَوْمٍ آخَرِينَ لَا شِرْكَ لَهُ فِيْهِ إِلَّا ذَلِكَ الفَحْلُ. فَإِنْ بَاعَ القَوْمُ حَائِطَهُمْ فَلَا شُفْعَةً لِرَبِّ الفَحْلِ فِيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيْمَا لَا يَنْقَسِمُ، وَالنَّخْلَةُ الوَاحِدَةُ لا تَنْقَسِمُ كَالْحَمَّامِ وَالطَّاحُوْنَةِ وَمَا أَشْبَهَهَما (٧)، والفَحْلُ: الحَصِيرُ يُنْسَجُ مِنْ فَحْلِ النَّخْلِ.


(١) الحديث في: مصنف عبد الرزاق ٥/ ١٩٩، والمحلى لابن حزم ٧/ ٢٩٧.
(٢) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٣١.
(٣) الحديث في: معجم ما استعجم ٢/ ٦٦٢، والغريبين ٥/ ١٤١٧، والفائق ٣/ ٩٢، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٧٨.
(٤) انظر الغريبين ٥/ ١٤١٧.
(٥) الحديث في: الموطأ كتاب: الشفعة باب: ما لا تقع فيه الشفعة ص ٢/ ٩٢.
(٦) حكاه أبو عبيد عن ابن إدريس. انظر غريب الحديث ٣/ ٤١٧.
(٧) في (ص و س و م): «أشبهها» بدل: «اشبههما».

<<  <  ج: ص:  >  >>