للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(زبد) فِي الحَدِيثِ: «لا (١) نَقْبَلُ زَبْدَ المُشْرِكِينَ» (٢).

الزَّبْدُ: الرِّفْدُ، يُقالُ: زَبَدَهُ يَزْبِدُهُ إِذا أَعْطاهُ، وَيَزْبُدُهُ إِذا أَعْطاهُ الزُّبْدَ.

(زبر) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ عَدَّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ الضَّعِيفَ الَّذِي لا زَبْرَ لَهُ» (٣).

أَيْ: لا رَأْيَ لَهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، يُقالُ: رَجُلٌ لا زَبْرَ لَهُ، وَلا زُورَ لَهُ، وَلا صَيُّورَ لَهُ، وَكَأَنَّهُ أُخِذَ مِنَ الزَّبْرِ: وَهُوَ النَّهْيُ وَالدَّفْعُ وَالزَّجْرُ، أَيْ: لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ وَرَأَيٌ يَزْبُرُهُ عَنِ الفَوَاحِشِ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ (٤): «أَنَّهُ أُتِيَ بِأَسِيرٍ مُصَدِّرٍ أَزْبَرَ» (٥).

هُوَ العَظِيمُ الصَّدْرِ، العَظِيمُ الزُّبْرَةِ، وَالزُّبْرَةُ: مَا بَيْنَ كَتِفَي الأَسَدِ، يُقالُ: رَجُلٌ أَزْبَرُ: عَظِيمُ الزُّبْرَةِ، كَما يُقالُ: أَرْأَسُ، أَيْ: عَظِيمُ الرَّأْسِ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ دَعَا بِدَواةٍ وَمِزْبَرٍ فَكَتَبَ اسْمَ الخَلِيفَةِ بَعْدَهُ، وَكانَ فِي مَرَضِهِ» (٦).


(١) في (م) و (ك): زيادة (إنّا) قبل (لا).
(٢) الحديث في: سنن التّرمذيّ ٤/ ١٤٠، كتاب السّير، باب في كراهية هدايا المشركين، ح (١٥٧٧)، وسنن أبي داود، كتاب الخراج والأمارة والفيء، باب في الإمام يقبل هدايا المشركين ٣/ ١٧٣، ح (٣٠٥٧)، كلاهما بلفظ: «إنّي نُهيت عن زبد المشركين».
(٣) الحديث في: صحيح مسلم ٤/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨، ح (٢٨٦٥)، كتاب الجنّة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصفات التي يعرف بها في الدّنيا أهل الجنة وأهل النّار.
(٤) ابن مروان. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٨٩.
(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٨٩، الغريبين ٣/ ٨١٢، الفائق ٢/ ٢٩٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٣٠.
(٦) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٢٩، الغريبين ٣/ ٨١٢، الفائق ٢/ ١٠٣، غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٤٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>