للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الرَّجُلَ الأَزَبَّ وَيُبْغِضُ المَرْأَةَ الزَّبّاءَ» (١).

الأَزَبُّ: الكَثِيرُ الشَّعَرِ، وَالمَرْأَةُ: الزَّبّاءُ (٢).

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: «مَثَلِي إِذًا وَاللهِ مَثَلُ الَّتِي أُحِيطَ بِها، فَقِيلَ: زَبابِ زَبابِ حَتَّى دَخَلَتْ فِي جُحْرِها، ثُمَّ احْتُفِرَ عَنْهَا فَاجْتُرَّ بِرِجْلَيْها فَذُبِحَتْ» (٣).

قالَ القُتَيْبِيُّ: «أَرادَ الضَّبُعَ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا إِذا أَرَادُوا صَيْدَها أَحاطُوا بِها، ثُمَّ قِيلَ (٤): [زَبابِ زَبابِ] (٥)، وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الفَأْرِ؛ لَا تَسْمَعُ، يَأْكُلُهُ الضَّبُعُ، كَما يَأْكُلُ الجَرادَ؛ حَتَّى تَأْنَسَ بِذَلِكَ، ثُمَّ يُصَادُ وَيُذْبَحُ، وَمَعْناهُ: أَنَّهُ يَقُولُ: لَا أَكُونُ كَالضَّبُعِ يُخْدَعُ بِذَلِكَ فَيَنْخَدِعُ فَيُؤْخَذُ» (٦).


(١) الحديث في: كشف الخفاء ١/ ٢٩٢، ح (٧٦٧)، بلفظ: «إنّ الله يحبّ الرّجل المشعرانيّ، ويكره المشعرانيّة»، فلم أرهُ بهذا اللَّفظ، لكنّه بمعنى ما نقله السّيوطيّ عن مجمع الغرائب للشّيخ عبد الغافر، حيث قال في الحديث: «إنّ الله يحبّ الرّجل الأزبّ - وسكت عليه -، ويبغض المرأة الزّبّاء». وانظر: الدّرر المنتثرة للسّيوطيّ ٧٩، ح (١١٦).
(٢) في (م) و (ك): (زَبّاء).
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣٥، الغريبين ٣/ ٨١١.
(٤) في (م): زيادة (لها) بعد (قيل).
(٥) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٦) في (ك): زيادة (بذلك) بعد (فيؤخذ).
انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣٥، والغريبين ٣/ ٨١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>