للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ تَذَاكَرَ هُوَ وَمُعَاذٌ قِرَاءَةَ القُرْآنِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «أَمَّا أَنَا فَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقَ اللَّقُوحِ» (١).

مَعْنَاهُ: لَا أَقْرَأُ جُزْئِي بِمَرَّةٍ، وَلَكِنِّي أَقْرَأُ مِنْهُ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ (٢) فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، مَأْخُوْذٌ مِنْ فُوَاقِ النَّاقَةِ، وَهِي أَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُتْرَكُ سَاعَةً ثُمَّ تُحْلَبُ. وَفِيْهِ لُغَتَانِ: فُوَاقٌ وَفَوَاقٌ (٣).

- وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ «أَنَّهُ قَسَمَ الغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ فُوَاقٍ» (٤).

أَيْ: فِي قَدْرِ فَوَاقِ نَاقَةٍ، وَقِيْلَ (٥): أَرَادَ أَنَّهُ قَسَمَ بِالتَّفْضِيْلِ، فَجَعَلَ بَعْضَهُمْ فِيهِ أَفْوَقَ مِنْ بَعْضٍ، عَلَى قَدْرِ غِنَائِهِمْ.

(فوه) فِي الحَدِيثِ: «فَلَمَّا تَفَوَّهَ البَقِيعَ» (٦).

أَيْ: دَخَلَ فَمَ البَقِيعِ، وَهِيَ فُوَّهَةُ الزُّقَاقِ وَالنَّهْرِ، بِضَمَّ الفَاءِ وَتَشْدِيدِ الوَاوِ، وَالفُوْهَةُ: - بِسُكُوْنِ الواوِ وَتَخْفِيفِها - الكَلِمَةُ الَّتِي يُتَفَوَّهُ بِهَا.


(١) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: المغازي باب: بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع ب (٦١) ح (٤٣٤١، ٤٣٤٢) ص ٧٣٥.
(٢) في (م): «فَشَيْئاً».
(٣) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٧٦.
(٤) الحديث في: مجمع الزوائد ٧/ ٩٨، ومسند أحمد ٥/ ٣٢٤، وتحفة الأحوذي ٨/ ٣٧٢، ونيل الأوطار ٨/ ١٠٢، ١٠٣.
(٥) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٧٧.
(٦) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٤٨٣، والفائق ١/ ١٢٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>