للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُرِيدُ تَنْقِيةَ أَنْهارِ الشَّرْبِ (١)، مِنْ قَوْلِكَ: سَرَوْتُ الثَّوْبَ، وَسَرَوْتُ الشَّيْءَ، إِذا نَزَعْتَهُ (٢).

وَفِي الحَدِيثِ: فِي قِصَّةِ أُحُدٍ: «اليَوْمَ تُسَرَّوْنَ» (٣).

أَيْ: يُقْتَلُ سَرِيُّكُمْ، فَقُتِلَ حَمْزَةُ، يُقالُ: تُشُرِّفَ القَوْمُ، إِذا أُصِيبَ شَرِيفُهُمْ، وَتُكُمُّوا، إِذا أُصِيبَ كَمِيُّهُمْ (٤)، وَاسْتِيدَ القَوْمُ، إِذا أُصِيبَ سَيِّدُهُمْ، وَاسْتِيدَ فِيهِمْ، إِذا خُطِبَ إِلَى سَادَتِهِمْ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَيَأْتِيَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ حَظُّهُ أَوْ حَقُّهُ حَتَّى يَأْتِيَ الرَّاعِي بِسَرْوِ حِمْيَرَ لَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينُهُ» (٥).

السَّرْوُ: ما انْحَدَرَ مِنْ حُزُونَةِ الجَبَلِ وَارْتَفَعَ عَنْ مُنْحَدَرِ الوادِي، فَما بَيْنَهُما سَرْوٌ (٦)، وَهُوَ الخَيْفُ أَيْضًا (٧).

(سرى) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ السَّبْعِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى كَانُوا


(١) في (م): (الشِّرْب)، وهو موافق للنّهاية ٢/ ٣٦٤.
(٢) أسنده الهرويّ إلى ابن قتيبة. الغريبين ٣/ ٨٩١.
(٣) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١١٥، الغريبين ٣/ ٨٩٠، الفائق ٢/ ١٧٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٧٦، النّهاية ٢/ ٣٦٣ بلفظ: «تُسَرُّون».
(٤) الكَمِيُّ: قيل: هو الشُّجاع المُقْدِمُ الجريء، وقيل: الّذي لا يحيد عن قِرنه ولا يروغ عن شيء. اللّسان (كمى).
(٥) الحديث في: تفسير القرطبيّ ١٨/ ٢٢، مصنّف عبد الرّزّاق ١١/ ١٠٢، كتاب الجامع، باب الدّيوان، ح (٢٠٠٤٠)، غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٦٧.
(٦) قاله أبو عمرو. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٦٨.
(٧) قاله الأصمعيّ، وقال: وبه سُمّي الخيف بمنًى. المرجع السّابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>