• (معع) فِي الحَدِيثِ: «لَا تَهْلِكُ أُمَّتِي حَتَّى يَكُونَ التَّمَايُلُ، وَالتَّمايُزُ وَالمَعَامِعُ» (١).
أَرادَ بِالتَّمَايُلِ: أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ؛ فَيَمِيلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالغَارَةِ وَالظُّلْمِ. وَأَرادَ بِالتَّمَايُزِ: أَنْ يَتَحَزَّبُوا أَحْزابًا بِالعَصَبِيَّةِ، وَيَخْرُجَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَيَنْقَطِعَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ. وَأَمَّا المَعَامِعُ: فَهِيَ شِدَّةُ الحَرْبِ وَالجِدُّ فِي القِتَالِ، وَالأَصْلُ فِيهِ: مَعْمَعَةُ النَّارِ، وَهِيَ سُرْعَةُ تَلَهُّبِها. وَمِنْهُ مَعْمَعَةُ الحَرِّ وَمَعْمَعَانُ الصَّيْفِ. وَيُقَالُ لِلمَرْأَةِ المُتَوَقِّدَةِ الذَّكِيَّةِ: مَعْمَعٌ.
[وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَتَتَبَّعُ اليَوْمَ المَعْمَعَانِيَّ فَيَصُومُهُ» (٢). يَعْنِي: الشَّدِيدَ الحَرِّ] (٣).
• (معك) في حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «لَوْ كَانَ المَعْكُ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ» (٤).
وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: «المَعْكُ طَرَفٌ مِنَ الظُّلْمِ» (٥).
يُرِيدُ: المَطْلَ، يُقالُ: مَعَكَهُ، وَمَطَلَهُ، وَلَواهُ، وَدَالَكَهُ، كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى.
(١) المستدرك للحاكم ٤/ ٥٦٩، ح (٨٥٩٧)، كتاب الفتن والملاحم، بلفظ: «المقامع»، ولعلّه تحريف. والحديث بلفظه في: الفردوس بمأثور الخطاب ٣/ ٤٤٨، ح (٥٣٧٧).(٢) الزّهد لابن المبارك ص ٤٦٢، وهو مروي عن أبي موسى، الغريبين ٦/ ١٧٦٢.(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).(٤) مصنّف ابن أبي شيبة ٤/ ٤٩١، ح (٢٢٣٩٧)، كتاب البيوع والأقضية، في مطل الغنيّ ودفعه، الغريبين ٦/ ١٧٦٢.(٥) الغريبين ٦/ ١٧٦٢، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٣٦٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute