للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ترتيب حسن، فلم يوفق إلى حسن التأليف حيث خلط بعض الأبواب ببعضها غير منبّه على أصل الكلمة، وقد رأيت كتاب السمعانيّ المسمّى: «مجموع غرائب الأحاديث» فألفيته يتصف بهذه الصفة - كما سأبين فيما بعد إن شاء الله تعالى - والقاضي أبو منصور مؤلف الكتاب المذكور من أعيان القرن الخامس الهجري، والذي قضى فيه أبو الحسن الفارسي معظم عمره.

[منهجه في التأليف]

سلك الإمام أبو الحسن في تأليف هذا الكتاب، منهج الهرويّ في ترتيبه «كتاب الغريبين»، فالألفاظ اللغوية ترد عنده على حسب ترتيب حروف الهجاء، بادئًا بالهمزة في أول الكلمة مع الباء ثمّ سائر الحروف مرتبة على حسب ترتيبها الهجائيّ، ثم بالباء مع الحروف على الترتيب، جاعلًا الحرف الأول بابًا، والحرف الأول مع الحرف الثاني فصلًا. فالباب الأول: باب الهمزة مع سائر الحروف، والفصل الأول: فصل الهمزة مع الباء. معتمدًا الأصول في الكلمة، إلا ما أورده من ألفاظ على غير هذا المنهج وقد علّل سبب ذلك، فأورد كلمة «الأبْهَر» في مادة «أبه» ص ١٠. ثمّ قال: وحق الكلمة أن تذكر في فصل الباء؛ لأنّ الألف زائدة، إلا أنّه لمّا لم تكن صفة وتجمع على الأباهر، كما يجمع أكحل اليد على الأكاحل وأشجع الإصبع على الأشاجع، صارت الهمزة كالأصل، ولهذا ذكر الهرويّ الأروى في فصل الهمزة مع الراء

<<  <  ج: ص:  >  >>