للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

دِينارًا بَعْدَ فَراغِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: النَّخَّةُ وَالنُّخَّةُ: الحَمِيرُ، وَيُقالُ لَها: الكُسْعَةُ، وَقِيلَ: كُلُّ دابَّةٍ اسْتُعْمِلَتْ مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَحَمِيرٍ وَرَقِيقٍ: فَهِي نَخَّةٌ وَنُخَّةٌ.

(نخر) فِي حَدِيثِ النَّجاشِيِّ: «أَنَّهُ قالَ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ العَاصِ فِي جَمَاعَةٍ: نَخِّرُوا» (١).

أَيْ: تَكَلَّمُوا. قالَ الخَطَّابِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ (٢) مِنَ النَّخِيرِ (٣). وَالتَّفْسِيرُ فِي الحَدِيثِ.

وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العاصِ: «أَنَّهُ رُئِيَ عَلَى بَغْلَةٍ قَدْ شَمِطَ وَجْهُها هَرَمًا، فَقِيلَ لَهُ: تَرْكَبُ هَذِهِ وَأَنْتَ عَلَى أَكْرَمِ نَاخِرَةٍ بِمِصْرَ؟!. فَقَالَ: لا مَلَلَ عِنْدِي لِدابَّتِي مَا حَمَلَتْ رِجْلِي» (٤).

النَّاخِرَةُ: يُرِيدُ جَمَاعَةً مِنَ الخَيْلِ، يُقالُ لِواحِدِها: ناخِرٌ، وَيُقالُ: النَّاخِرُ: الحِمارُ، وَهُوَ الشَّاخِرُ أَيْضًا؛ لِشَخِيرِهِ وَنَخِيرِه، إِلَّا أَنَّ الشَّخِيرَ مِنَ الحَلْقِ، وَالنَّخِيرَ مِنَ الأَنْفِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أُتِي بِسَكْرانَ فِي شَهْرِ رَمَضانَ، فَقَالَ: لِلْمِنْخَرَيْنِ» (٥).


(١) مسند البزّار ٤/ ١٥٤، ح (١٣٢٥)، تأريخ الطّبريّ ٢/ ٣٨٩، سِيَر أعلام النّبلاء ٣/ ٦٢.
(٢) في (س): (إنّه) بدون (يحتمل).
(٣) غريب الخطّابيّ ١/ ٢٧٤.
(٤) الكامل للمبرد ١/ ٣٤٥، غريب الخطّابيّ ٢/ ٤٨٥، الغريبين ٦/ ١٨١٨، الفائق ٣/ ٤١٥.
(٥) سنن البيهقيّ الكبرى ٨/ ٣٢١، كتاب الأشربة، باب ما جاء في عدد حدّ الخمر، مصنّف عبد الرّزّاق ٧/ ٣٨٢، ح (١٣٥٥٧)، باب مَن شرب الخمر في رمضان.

<<  <  ج: ص:  >  >>