للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُقالُ: مَلَجَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ يَمْلُجُها مَلْجًا، وَأَمْلَجَتِ المَرْأَةُ صَبِيَّها إِمْلاجًا.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ مَالِكَ بْنَ سِنانٍ (١) جَعَلَ يَمْلُجُ الدَّمَ بِفِيهِ مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ، ثُمَّ ازْدَرَدَهُ» (٢).

مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَمْتَصُّهُ.

وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ طَهْفَةَ ذَكَرَ السَّنَةَ، وَشَكا القَحْطَ، فَقَالَ: «سَقَطَ الأَمْلُوجُ، وَمَاتَ العُسْلُوجُ» (٣).

قِيلَ: الأُمْلُوجُ: نَوَى المُقْلِ، وَقِيلَ: وَرَقٌ كَالعِيدَانِ لَيْسَ بِعَرِيضٍ، مِثْلُ الطَّرْفاءِ وَالسَّرْوِ، وَقِيلَ: الأُمْلُوجُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ، وَرَقُهُ كَالعِيدانِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ وَرَقٌ مَفْتُولٌ، وَجَمْعُهُ: أَمالِيجُ.

(ملح) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ» (٤).

الأَمْلَحُ: الَّذِي فِيهِ بَياضٌ وَسَوادٌ وَالبَياضُ أَكْثَرُ. وَكَذَلِكَ كُلُّ شَعَرٍ وَصُوفٍ فِيهِ سَوادٌ وَبَياضٌ فَهُوَ أَمْلَحُ.


(١) مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة الأنصاريّ الخدريّ، والد أبي سعيد، شهد أُحُدًا واستشهد بها.
انظر: الإصابة ٥/ ٧٢٧.
(٢) السّيرة النّبويّة ٤/ ٢٩، المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ٣٥٨، الغريبين ٦/ ١٧٧١، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٣٧٠.
(٣) سبق تخريجه ص ١٣٠، في مادّة (لحد).
(٤) صحيح البخاريّ ٥/ ٢١١٢، ح (٥٢٣٨)، كتاب الأضاحي، باب مَن ذبح الأضاحي بيده، صحيح مسلم ٣/ ١٥٥٧، ح (١٩٦٦)، كتاب الأضاحي، باب استحباب الضّحية، وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتّسمية والتّكبير.

<<  <  ج: ص:  >  >>