للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَوْشَلْتَ؟ فَقالَ: لا واحِدًا (١) مِنْهُما، وَلَكِنْ نَيِّطًا (٢) بَيْنَ المَاءَيْنِ» (٣).

قالَ القُتَيْبِيُّ: إِنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ عَلَى هَذا فَهُوَ مِنْ: ناطَهُ يَنُوطُهُ، يُرِيدُ: أَنَّهُ وَسَطٌ بَيْنَ الغَزِيرِ وَالقَلِيلِ كَأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بَيْنَهُما. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: نَبَطًا (٤) - بِالباءِ -، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ (٥).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَهْدَوْا لَهُ نَوْطًا مِنْ تَعْضُوضٍ» (٦).

أَيْ: جُلَّةً صَغِيرَةً، يُقالُ: بِهِ نَوْطَةٌ، أَيْ: وَرَمٌ فِي حَلْقِهِ.

(نوق) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا سارَ مَعَ النَّبِيِّ عَلَى جَمَلٍ قَدْ نَوَّقَهُ» (٧).

أَيْ: رَاضَهُ وَذَلَّلَهُ، وَالمُنَوَّقُ: ما ذُلِّلَ وَرُيِّضَ، وَكَذَلِكَ: المُخَيَّسُ وَالمُعَبَّدُ وَالمُدَيَّثُ.

(نول) في قِصَّةِ مُوسَى وَالخَضِرِ : «أَنَّهُما لَمَّا رَكِبا السَّفِينَةَ حَمَلُوهُمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ» (٨).


(١) كذا في جميع النّسخ: «واحدًا»، وفي غريب ابن قتيبة: «واحدَ».
(٢) قال ابن الأعرابيّ: بئرٌ نيِّطٌ: الّتي يخرج ماؤها من عُرضِها. كتاب البئر ص ٦٤.
(٣) غريب ابن قتيبة ٣/ ٧٠٣، الغريبين ٦/ ١٨٩٤، الفائق ٢/ ٢٢٤.
(٤) قال ابن الأعرابيّ: فإذا حفرها حتّى يبلغ الماء، قيل: أنبطها، والماءُ فهو النَّبَط. كتاب البئر ص ٥٥.
(٥) انظر: المجلد الرابع من مجمع الغرائب (خسف).
(٦) مسند أحمد ٤/ ٢٠٦، ح (١٧٩٨٣)، والتّعضوض: ضرب من التّمر. انظر: المجلد الثاني من مجمع الغرائب (تعض).
(٧) الغريبين ٦/ ١٨٩٤، الفائق ٤/ ٣٠.
(٨) صحيح البخاريّ ٤/ ١٧٥٣، ح (٤٤٤٨)، كتاب التّفسير، باب: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى =

<<  <  ج: ص:  >  >>