للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلُ الرَّاءِ مَعَ النّوْنِ

(رنب) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ الْمَرْأَةِ الثَّامِنَةِ: «المَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، والرِّيْحُ رِيْحُ زَرْنَبٍ» (١).

وَصَفَتْ زَوْجَهَا بِحُسْنِ الخُلُقِ، وَلِيْنِ الجَانِبِ. كَمَسِّ الأَرْنَبِ إِذا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى ظَهْرِها، والأَلِفُ فِي الأَرْنَبِ زائِدَةٌ.

(رنح) وَفِي حَدِيثِ الأَسْوَدِ بنِ يَزِيْدَ (٢): «أَنَّهُ كَانَ يَصُوْمُ فِي اليَوْمِ الشَّدِيْدِ الحَرِّ الَّذِي كَانَ الجَمَلُ الأَحْمَرُ الْجَلْدُ لَيُرَنَّحُ فِيْهِ مِن الحَرِّ» (٣).

أَيْ: يُدارُ بِهِ، وَيُغْشَى عَلَيْهِ. يُقالُ: رُنِّحَ (٤) الرَّجُلُ: إِذا أَصابَهُ كالإِغْمَاءِ، فَدِيْرَ بِهِ، وَخُصَّ الجَمَلُ الأَحْمَرُ؛ لأَنَّهُ أَصْبَرُ عَلَى الحَرِّ والعَطَشِ. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيْهِ: «يُرِيْحُ» وَسَيَأتِي فِيْما بَعْدُ (٥).

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحارِثِ (٦): «أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى


(١) الحديث سبق ص ٧١.
(٢) الأسود بن يزيد بن قيس النّخعيّ، أدرك النّبيّ ولم يره، من فقهاء الكوفة وأعيانهم، توفي سنة خمس وسبعين. ترجمته في: أسد الغابة ١/ ٢٣٥. وسير أعلام النّبلاء ٤/ ٥٠.
(٣) الحديث في: طبقات ابن سعد ٦/ ١٣٤، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٣/ ١٥، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٣٣، والفائق ٢/ ٩٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤١٨، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٠.
(٤) هكذا ضبطت في: (ص و م) وفي غريب الخطّابيّ: (رنَّح).
(٥) ص ٣٦٦.
(٦) عبد الرّحمن بن الحارث بن عبد الله بن العياش القرشيّ المخزوميّ، ولد سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة. ترجمته في: تهذيب الكمال ١١/ ١٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>