للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُقالُ: المِرْماةُ ما بَيْنَ ظِلْفَي الشَّاةِ مِن الكَعْبَةِ الَّتِي يَرْمِي بِها الصِّبْيانُ، تَخْرُجُ مِن الكُراعِ، وَفِيْهِ لُغَةٌ أُخْرَى بِفَتْحِ الْمِيْمِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا يُفَسَّرُ، وَلا أَدْرِي مَا هُوَ (١). وقالَ غَيْرُهُ: هُوَ سَهْمٌ يُتَعَلَّمُ عَلَيْهِ الرَّمْيُ (٢) قُلْتُ: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ الشَّيْءَ الَّذِي يُرمى بِهِ لِحَقارَتِهِ وَخِسَّتِهِ مِن أَيِّ جِنْسٍ كَانَ، فَإِنَّ الكَلَامَ وَرَدَ عَلَى صِيْغَةِ التَّقْلِيْلِ والتَّهْوِينِ، واللهُ أَعلَمُ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي شِراءِ الذَّهَبَ بِالفِضَّةِ (٣): «إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمُ الرَّماءَ» (٤).

يَعْنِي: الرِّبا، وأَصْلُهُ الزِّيادَةُ. يُقالُ: أَرْمَيْتُ عَلَى الخَمْسِيْنِ: إِذا

زِدت عَلَيْها وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «الإِرْماءَ» (٥). وَهُوَ الْمَصْدَرُ. قَالَ الكِسائِيُّ: وَهُوَ الرَّمَاءُ مَمْدُودٌ (٦).


(١) غريب الحديث ٣/ ٢٠٢. وقال صاحب العين: المرماة … وقد يفسّر بأَنَّها ما بين ظلفي الشّاة. وليس بمعروف ٨/ ٢٩٣.
(٢) قاله صاحب العين ٨/ ٢٩٣.
(٣) في: (ك): (الذّهب) بدل: (الفضه) والمثبت من بقية النسخ وكتب غريب الحديث.
(٤) الحديث في: الموطَّأ ٢/ ٤٩٣ كتاب البيوع، باب بيع الذّهب بالفضة ح ٣٤، وشرح نهج البلاغة ١٢/ ١٤٩، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٧٥، وغريب الحديث للحربيّ ١/ ٦٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٢، والفائق ٤/ ٨٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤١٧، والنِّهايَة ٢/ ٢٦٩.
(٥) انظر مصادر غريب الحديث السّابقة.
(٦) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>