للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(رمز) وفي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ اسْتَوْجَبَ القَتْلَ. فَتَكَلَّمَ الأَصْحَابُ فِي شَأْنِهِ حَتَّى اسْتَحَى فَشَفَّعَهُمْ (١)، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ ذَكَرَ لَهُمْ ما كَانَ فِي نَفْسِهِ وَأَنَّهُ كَرِهَ ما شَفَعُوا فِيهِ، فَقَالُوا لَهُ: هَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا (٢) أَوْ رَمَزْتَ إِلَيْنَا. فَقالَ: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَرْمُزَ» (٣).

الرَّمْزُ: الإشارَةُ بِالعَيْنَيْنِ أَوِ الْحاجِبَيْنِ، وَأَصْلُهُ الحَرَكَةُ، وَإِنَّمَا احْتَرَزَ مِنْهُ؛ لأَنَّهُ نَوْعُ إِخْفَاءٍ وَتَدْلِيْسٍ لا يَلِيْقُ بِمَنْصِبِ النُّبُوَّةِ.

(رمس) في حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أَنَّهُ رَامَسَ عُمَرَ وَهُمَا مُحْرِمانِ بِالْجُحْفَةِ» (٤).

قَوْلُهُ: رامَسَ عُمَرَ، أَيْ: أَدْخَلَا رُءُوسَهُما فِي الْمَاءِ فَصارا كالمَرْمُوْسَيْنِ بِالتُّرابِ بِسَبَبِ تَغْطِيَةِ الْمَاءِ رُءُوسَهُما.


(١) الرّسول لا يقبل شفاعة أحد فيمن استوجب حدًا من حدود الله ولهذا كره شفاعة أسامة بن زيد في المخزومية وقال: أتشفع في حدٍ من حدود الله؟!، انظر فتح الباري ١٢/ ٨٩ - ٩٩.
(٢) (إلينا) ساقطة من: (م و ص).
(٣) لم أجد الحديث بهذا اللّفظ. وأخرج أبو داود حديثًا في كتاب الحدود، باب الحكم في من ارتدّ ح ٤٣٤٩ بلفظ: «لمّا كان فتح مكَّة اختبأ عبد الله بن سعد بن أبي السّرح عند عثمان بن عفان، فجاء به حتى أوقفه على النّبيّ فقال: يا رسول الله بايع عبد الله - فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثًا كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثُمّ أقبل على أصحابه، فقال: أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين [حيث] رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله، فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك ألا أومأت بعينك؟ قال: إِنَّه لا ينبغي لنبيّ أن تكون له خائنة الأعين» عون المعبود ٩/ ١٢، وسنن النّسائيّ ٧/ ٩٨ كتاب تحريم الدّم، باب الحكم في المرتدّ.
(٤) الحديث في: المجموع المغيث ١/ ٨٠٢، والنِّهايَة ٢/ ٢٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>