للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثه أَيْضًا: «أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ الحَرَّتَيْنِ - وَهُما دارانِ لِفُلانٍ - فَقَالَ: شَوَى أَخُوْكَ حَتَّى إِذا أَنْضَجَ رَمَّدَ» (١).

يَقُوْلُ (٢): شَوى لَحْمَهُ حَتَّى إِذا أَنْضَجَهُ رَمَّدَهُ، أَيْ: أَلْقَاهُ فِي الرَّمادِ، مَثَلٌ يُضْرَبُ لِكُلِّ مَنِ اصْطَنَعَ مَعْرُوفًا إِلَى آخَرَ ثُمَّ يُفْسِدُهُ عَلَيْهِ بِالْمَنِّ عَلَيْهِ، أَوْ بِالقَطْعِ عَنْهُ (٣).

وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ: «يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِالمَاءِ الرَّمِدِ» (٤).

وَيُرْوَى: «بِالماءِ الطَّرِدِ» (٥). أمّا الرَّمِدُ: فَهُوَ الْكَدِرُ. مَأْخُوْذٌ مِن الرَّمادِ. يُقالُ: ثَوْبٌ رَمِدٌ وأَرْمَدُ: إِذا كانَ وَسِخًا. وأَمَّا الطَّرِدُ: فَهُوَ الطَّرْقُ (٦) الَّذِي خاضَتْهُ الدَّوابُّ.


(١) الحديث في: كتاب الزّهد لابن المبارك ٢٧٢ ح ٧٨٦، وشرح نهج البلاغة ١٢/ ١٤٨، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٦٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٣٧، والفائق ٢/ ٢٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤١٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٦٢.
(٢) في: (م): (يقال) بدل: (يقول).
(٣) المثل في: جمهرة الأمثال ١/ ١٤٧ بلفظ: (أَنْضَجَ أخوك ثُمّ رمّد)، وفي مجمع الأمثال ٢/ ١٥٣ ولفظه كما في الحديث.
(٤) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ١/ ٤٦ كتاب الطّهارة، باب في الوضوء بالماء الآجن ح ٤٦١ وفيه: «سئل قتادة عن الماء الَّذي قد أروح أن يتوضأ. قال: لا بأس بالماء الطّرق، والماء الرّنق»، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦٠٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٣٧، والفائق ٢/ ٨٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤١٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٦٢.
(٥) الرّواية ذكرها ابن قتيبة، والزّمخشريّ. وانظر غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٣٠، والنِّهايَة ٣/ ١١٨.
(٦) الطَّرق والمطروق: ماء السّماء الَّذي تبول فيه الإبل وتبعر. الصّحاح (طرق).

<<  <  ج: ص:  >  >>