للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ذَلِكَ رَمْحًا بَعْدَ رَمْحٍ، فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ ضَمَانُ مَا أَفْسَدَتْ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ» (١).

أَيْ: أَوَّلُ فَوْرَةٍ تَفُورُ وَتَفُوحُ، يُقالُ: نَفَحَ الطِّيبُ، وَلَهُ نَفْحَةٌ طَيِّبَةٌ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ قالَ لأَصْحَابِهِ يَوْمَ صِفِّينَ: وَنَافِحُوا بِالظُّبَى» (٢).

أَيْ: خاصِمُوا، وَالمُنافَحَةُ: المُخاصَمَةُ. يَقْرُبُ أَحَدُ الخَصْمَيْنِ مِنَ الآخَرِ بِحَيْثُ يَصِلُ نَفْحُ كُلِّ واحِدٍ إِلَى صاحِبِهِ.

(نفخ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي قِصَّةِ صِفِّينَ: «فَإِنَّ الشَّيْطَانَ نَافِخٌ حِضْنَيْهِ» (٣).

أَيْ: جَنْبَيْهِ، أَرادَ: أَنَّهُ مُنْتَفِخٌ مُسْتَعِدٌّ لأَنْ يَعْمَلَ عَمَلَهُ مِنَ الشَّرِّ.

وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا: «لَوَدَّ مُعاوِيَةُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَافِخُ ضَرَمَةٍ» (٤).

أَيْ: نافِخُ نارٍ، يُقالُ: ما بِالدّارِ نافِخُ نارٍ، وَلا نَافِخُ ضَرَمَةٍ، أَيْ: ما بِها أَحَدٌ «إِلَّا طُعِنَ فِي نَيْطِهِ».

(نفذ) فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَادَ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ كَلِمَةً هُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ، كانَ حَقًّا عَلَى اللهِ - تعالى - أَنْ يُعَذِّبَهُ، حَتَّى يَأْتِيَ بِنَفَذِ ما قالَ» (٥).


(١) المستدرك للحاكم ٣/ ٥٦٤، ح (٦٠٨٧)، كتاب معرفة الصّحابة، ذِكر مناقب يزيد بن شجرة الرّهاويّ ، الجهاد لابن المبارك ١/ ٣٨، ح (٢٢).
(٢) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٨، في مادّة (كثف).
(٣) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٨، في مادّة (كثف).
(٤) غريب ابن قتيبة ٢/ ١٣١، المجموع المغيث ٣/ ٣٢٧، الفائق ٢/ ٣٣٨.
(٥) غرب ابن قتيبة ٢/ ٢٧٧، الغريبين ٦/ ١٨٦٧، الفائق ٢/ ٢٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>