للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل اللام مع الميم]

(لمأ) في حَدِيثِ المَوْلِدِ شِعْر:

فَلَمَأْتُها نُورًا يُضِيءُ لَهُ … ما حَوْلَهُ كَإِضَاءَةِ البَدْرِ (١)

أَيْ: أَبْصَرْتُها بِمَنْزِلَةِ لَمَحْتُها.

(لمس) فِي الحَدِيثِ: "نَهَى عَنِ المُلامَسَةِ" (٢).

وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: إِذا لَمَسْتَ مَتاعِي، أَوْ لَمَسْتُ ثَوْبَكَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَلْمَسَ الثَّوْبَ مِنْ وَراءِ الثَّوْبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ فَيَشْتَرِيَهُ. فَكُلُّ هَذِهِ المَناهِي؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الغَرَرِ.

(لمظ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: "إِنَّ الإِيمَانَ يَبْدَأُ لُمْظَةً فِي القَلْبِ" (٣).

هُوَ مِثْلُ النُّكْتَةِ أَوْ نَحْوِها مِنَ البَياضِ. وَمِنْهُ فَرَسٌ أَلْمَظُ: إِذا كَانَ بِجَحْفَلَتِهِ شَيْءٌ مِنْ بَياضٍ. وَالمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَ (لَمْظَةً) -بِالفَتْحِ-، وَكَلامُ العَرَبِ بِالضَّمِّ، مِثْلُ: دُهْمَةٍ وَشُهْبَةٍ وَحُمْرَةٍ وَصُفْرَةٍ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (٤).


(١) الغريبين ٥/ ١٧٠٣، غريب ابن الجوزي ٢/ ٣٣١، والشِّعر من بحر الكامل التام.
(٢) صحيح البخاري ٢/ ٧٥٤، ح (٢٠٣٧)، كتاب البيوع، باب بيع الملامسة، صحيح مسلم ٣/ ١١٥١، ح (١٥١١)، كتاب البيوع، باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة، غريب أبي عبيد ١/ ٢٣٤.
(٣) شُعب الإيمان ١/ ٧٠، باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه، وتفاضل أهل الإيمان في إيمانهم، التأريخ الكبير ٥/ ١٥٤.
(٤) في غريبه ٣/ ٤٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>