للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(لمع) في حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ: "إِنْ أَرَى مَطْمَعِي فَحِدَوٌّ تَلَمَّعُ" (١).

أَيْ: تَخْتَطِفُ الشَّيْءَ فِي انْقِضَاضِهِ. وَأَرادَ بِـ (الحِدَوّ): الحِدَأَةَ، وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ مَكَّةَ، يُقالُ: لَمَعَ الطَّائِرُ بِجَناحَيْهِ: إِذا خَفَقَ بِهِمَا، وَلَمَعَ الرَّجُلُ بِيَدِهِ: إِذا أَشارَ، وَيُقالُ لِلجَناحِ: مِلْمَعٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ حَيْثُ ذَكَرَ الشَّامَ فَقَالَ: "هِيَ اللَّمّاعَةُ بالركبان" (٢).

قِيلَ: مَعْناهُ: تَلْمَعُ بِهِمْ، أَيْ: تَدْعُوهُمْ وَتُطَيِّبُهُمْ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "وَرَأَى رَجُلًا يُصَلِّي شَاخِصًا بَصَرَهُ إِلَى السَّماءِ، فَقالَ: ما يَدْرِي هَذا (٣) لَعَلَّ بَصَرَهُ سَيُلْتَمَعُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ! " (٤).

[أَيْ: يُخْتَلَسُ] (٥). يُقالُ: الْتَمَعْنَا القَوْمَ، أَيْ: ذَهَبْنَا بِهِمْ. وَمِنْهُ قِيلَ: الْتُمِعَ لَوْنُهُ وَانْتُقِعَ (٦) وَامْتُقِعَ، أَيْ: ذُهِبَ.

(لمم) فِي الحَدِيثِ: "أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ لَمَا بِابْنَتِهَا" (٧).


(١) سبق تخريجه ص ١٣٩، في مادة (لحي).
(٢) الغريبين ٥/ ١٧٠٤ - ١٧٠٥، الفائق ٢/ ٣٣٤.
(٣) "هذا" ساقط من (س).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٤٨، ح (٦٣١٩)، كتاب الصلوات، في الرجل رفع بصره إلى السماء في الصلاة، غريب أبي عبيد ٤/ ٥٨.
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).
(٦) (وانتقع) ساقط من (س) و (المصرية).
(٧) مسند أحمد ١/ ٢٣٩، ح (٢١٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>