للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الأَصْمَعِيُّ (١): المُقَابَلَةُ: أَنْ يُقْطَعَ (٢) مِنْ طَرَفِ أُذُنِهَا شَيْءٌ ثُمَّ يُتْرَكَ مُعَلَّقاً لَا يَبِينُ، كَأَنَّهُ زَنَمَةٌ.

- وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَةِ الغَيْثِ: «أَرْضٌ مُقْبِلَةٌ وَأَرْضٌ مُدْبِرَةٌ» (٣). أَيْ: أَصَابَ المَطَرُ بَعْضَهَا دُوْنَ بَعْضٍ، وَلَمْ يَكُنْ عَامًّا.

- وَفِي حَدِيْثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: «أَنْ يُرَى الهِلَالُ قَبَلاً» (٤).

أَرَادَ أَنْ يُرَى الهِلَالُ سَاعَةَ يَطْلُعُ، لِعِظَمِهِ وَانْتِفَاخِهِ، كَمَا فِي الحَدِيْثِ الْآخَرِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ انْتِفَاخُ الأَهِلَّةِ» (٥).

(قبو) في حَدِيْثِ عَطَاءٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُجَاوِرِ إِذَا ذَهَبَ لِلْخَلَاءِ، هَلْ يَمُرُّ تَحتَ قَبْوٍ مَقْبُوٍّ مِنْ لَبِنٍ وَحِجَارَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ» (٦).

القَبْوُ: الطَّاقُ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ قَدْ عُقِدَ أَعْلَاهُ فَضُمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ يُقَالُ لِلحَرْفِ إِذَا كَانَ إِعْرَابُهُ بِالضَّمِّ: مَقْبُوٌّ، وَمِنْهُ القَبَاءُ.


(١) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٠١.
(٢) «يقطع» ساقطة من (ب).
(٣) الحديث في: العقد الفريد ٥/ ٣٣، ٣٤، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٧/ ١٥٥ في ترجمة الشعبي.
(٤) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ٢/ ١٥٨، والغريبين ٥/ ١٤٩٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢١٧.
(٥) الحديث في: مصنَّف ابن أبي شيبة ٧/ ٥٠١ بلفظ: «من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة»، والمعجم الأوسط للطبراني ٧/ ٦٥ عن أبي هريرة، والمعجم الصغير للطبراني ٢/ ١١٥، والمعجم الكبير ١٠/ ١٩٨.
(٦) الحديث في: مصنف عبد الرَّزَّاق ٤/ ٣٦٦ بلفظ: «قَبْوٌ مقبوٌّ أو حجارة».

<<  <  ج: ص:  >  >>