للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الظاء مع النون]

(ظنن) فِي الحَدِيثِ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّهُ أَكْذَبُ الحَدِيثِ» (١).

أَرادَ الشَّكَّ يُعارِضُكَ فِي الشَّيْءِ فَتُحَقِّقُهُ مِنْ غَيْرِ يَقِينٍ، وَتَحْكُمُ بِهِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثٍ: «وَإِذا ظَنَنْتَ فَلا تُحَقِّقْ» (٢).

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «احْتَجِزُوا مِنَ النّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ» (٣).

فَإِنَّهُ أَرادَ: لا تَثِقُوا بِكُلِّ أَحَدٍ؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَكُمْ.

وَفِي الحَدِيثِ: «وَلا تُقْبَلُ شَهادَةُ ظَنِينٍ فِي وَلاءٍ أَوْ قَرابَةٍ» (٤).

فَهُوَ الَّذِي يُتَّهَمُ بِالدَّعاوَةِ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ المُتَوَلِّي غَيْرَ مَوالِيهِ، أَوِ المُتَّهَمُ فِي دِينِهِ، - وَالظِّنَّةُ: التُّهْمَةُ -، أَوِ القَرِيبُ لِقَرابَتِهِ، كَالوالِد لِلْوَلَدِ.

فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ» (٥).


(١) الحديث في: صحيح البخاريّ ٣/ ١٠٠٩، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، وفي مواضع أخرى، صحيح مسلم ٤/ ١٩٨٥، ح (٢٥٦٣)، كتاب البرّ والصّلة والآداب، باب تحريم الظّنّ والتّجسّس والتّنافس والتّناجش، ونحوها.
(٢) الحديث في: مجمع الزّوائد ٨/ ٧٨، المعجم الكبير ٣/ ٢٢٨، الآحاد والمثاني ٤/ ١٧، ح (١٩٦٢)، تأويل مختلف الحديث ١/ ١٠٧.
(٣) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ١٠/ ١٢٩، كتاب آداب القاضي، باب الاحتياط في قراءة الكتاب والإشهاد عليه وختمه؛ لئلّا يزور عليه، مجمع الزّوائد ٨/ ٨٩، المعجم الأوسط ١/ ١٨٩ - ٩/ ١٧٥.
(٤) الحديث في: سنن التّرمذيّ ٤/ ٥٤٥ - ٥٤٦، ح (٢٢٩٨)، كتاب الشّهادات، باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته.
(٥) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ٤/ ١٥٠، كتاب الزّكاة، باب زكاة الدَّيْن إذا كان =

<<  <  ج: ص:  >  >>