للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(جزم) وفي حديثِ إبراهيمَ (١): «التَّكْبيرُ جَزْمٌ والقِراءَةُ جَزْمٌ والتَّسْلِيمُ جَزْمٌ» (٢).

أَصْلُ الجَزْمِ: القَطْعُ.

أَرادَ إِبْراهِيمُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لا يَمُدُّ المَدَّ المُفْرِطَ، ولا يَهْمِزُ الهَمْزَ الفاحِشَ، بل تَكونُ القِراءَةُ سَهْلَةً رَسْلَةً، وَلا يُتَعَمَّدُ فيها الإعْرابُ المُشْبَعُ في أَواخِرِ حُروفِها وَلَكِن يُسَكَّنُ.

(جزي) في حديثِ أَبي بُرْدَةَ بنِ نِيار (٣): «حَيْثُ ضَحَّى بِالْجَذَعَةِ مِن المَعْزِ، فقالَ : تَجْزي عَنْكَ ولا تَجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» (٤).

مِن قَوْلِهِمْ: جَزى عَنِّي هَذَا الأَمْرَ، أَيْ: قَضَى.

فَهْوَ يَجْزِي بِلا هَمْزٍ. وَيُقَالُ: جَزَأَ عَنِّي وَأَجْزأني مَهْموزٌ بِمَعْنى الكِفايَةِ، أي: كَفَاني.

وفي الحديثِ: «لَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةُ» (٥).

مَعْناهُ: أَنَّ الذِّمِّيَّ يُسْلِمُ وَلَهُ أَرْضُ خَراجٍ تُرْفَعُ عَنْهُ جِزْيَةُ رَأْسِهِ وَيُتْرَكُ


(١) النّخعيّ .
(٢) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٢٨٢، وقال الترمذي في سننه ٢/ ٩٥ كتاب الصّلاة باب ما جاء أنّ حذف السّلام سنة: [وروي عن إبراهيم النّخعيّ أنّه قال: التكبير جزم والسّلام جزم] وذكر الأثر في الغريبين ١/ ٣٥٨، والفائق ١/ ٢١٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٥، والنّهاية ١/ ٢٧٠.
(٣) سبقت ترجمته ص ٢٨٣.
(٤) سبق تخريجه في ص ٢٨٣.
(٥) أخرجه أبو داود ٣/ ٤٣٨ كتاب الخراج باب في الذّمِّي يسلم في بعض السّنة هل عليه =

<<  <  ج: ص:  >  >>