للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الواو مع الزاي]

(وزر) في الحَدِيثِ: «وَزِيرايَ فِي السَّمَاءِ وَوَزِيرَايَ فِي الْأَرْضِ» (١).

الوَزِيرُ: الَّذِي يُؤَازِرُهُ فَيَحْمِلُ عَنْهُ ما حَمَلَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهُ الَّذِي يَفْزَعُ إِلَى رَأْيِهِ وَتَدْبِيرِهِ، فَهُوَ مَلْجَأٌ لَهُ وَمَفْزَعٌ. وَالوَزَرُ: المَكانُ الَّذِي يُلْتَجَأُ إِلَيْهِ فِي الجَبَلِ.

(وزع) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ شُكِيَ إِلَيْهِ بَعْضُ عُمّالِهِ، فَقَالَ: أَنا أُقِيدُ مِنْ وَزَعَةِ اللهِ؟!» (٢).

جَمْعُ وازِعٍ، وَهُوَ الَّذِي يَكُفُّ النَّاسَ، وَيَمْنَعُهُمْ عَنِ الشَّرِّ، وَيَمْنَعُ الشَّرَّ عَنْهُمْ. وَأَصْلُهُ مِنَ الكَفِّ وَالمَنْعِ.

وَمِنْهُ قَوْلُ الحَسَنِ: «لا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ وَزَعَةٍ» (٣).

يَعْنِي: مَنْ يَكُفُّهُمْ وَيَمْنَعُهُمْ مِنَ الشَّرِّ، وَهُوَ السُّلْطَانُ.

وَكَذَلِكَ (٤) فِي الحَدِيثِ: «ما يَزَعُ السُّلْطَانُ أَكْثَرُ مِمَّا يَزَعُ القُرْآنُ» (٥).

أَرادَ: مَنْ يَكُفُّهُ خَوْفُ السُّلْطَانِ عَنِ ارْتِكَابِ العَظَائِمِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَكُفُّهُ


(١) سنن التّرمذيّ ٥/ ٦١٦، ح (٣٦٨٠)، كتاب المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر .
(٢) المعجم الكبير ٢٠/ ٤٠٣، ح (٩٦٣)، غريب أبي عبيد ٣/ ٢٢٨، الغريبين ٦/ ١٩٩٥، الفائق ٣/ ٢٣٤.
(٣) طبقات ابن سعد ٧/ ١٥٩، سِيَر أعلام النّبلاء ٧/ ١٥٩.
(٤) في (س) و (المصريّة): (لذلك).
(٥) تفسير القرطبيّ ٦/ ٣٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>