للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَأَمَّا فِي المَوْتِ فَيُقَالُ: فَاظَ، بِالظَّاءِ يَفُوْظُ (١)، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ (٢).

(فيل) وَفِي حَدِيْثِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ قام عَلَيٌّ عَلَى بَابِ البَيْتِ الَّذِي هُوَ مُسَجًّى فِيْهِ، فَقَالَ: «كُنْتَ وَاللهِ لِلدِّينِ يَعْسُوباً، أَوَّلاً حِينَ نَفَرَ النَّاسُ عَنْهُ، وَآخِراً حِينَ فَيَّلُوا» (٣).

أَيْ: حِيْنَ قَالَ رَأَيْهُمْ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، يُقَالُ: قَالَ الرَّجُلُ فِي رَأْيِهِ وَفَيَّلَ، وَرَجُلٌ فِيْلُ الرَّأْيِ وَفَالُ (٤) الرَّأْي وَفَيْلُ الرَّأْيِ، وَفِي رَأْيِهِ (٥) فَيَالَةٌ، أَيْ: ضَعْفٌ وَسُخْفٌ (٦).


(١) «يغوظ» زيادة من (س، م).
(٢) بهامش (س): وفي الحديث: «حتى تفيض … » أي تخرج، وأصله ما يخرج من فيه رغوة عند الموت، واختلف أهل اللغة في هذا، فمنهم من يكتبه بظاء، ومنهم من يكتبه بضاد، وقيل: غير ذلك، وفي الحديث: «يفيض المال» أي: يكثر حتى يفضل منه بأيدي مُلاكِهِ ما لا حاجة لهم به، وقيل: بل ينتشر في الناس، ويعمهم، وهو الأولى، قوله: وبيده الفيض، يحتمل أن يراد به الإحسان والعطاء الواسع، وقد يكون الموت، وقبض الأرواح، حكاه بعض أهل اللغة، وقوله:
«فِضْتُ عَرَقاً» أي: تَصَبَّبْتُ كما يفيض الإناء من كثرة مَلْئِهِ، وقال أبو مروان بن شِرَاج «فِصْت» بصاد مهملة، وهو بمعنى فضت قوله: ﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أي: تأخذون وتدفعون في التحدث فيه.
(٣) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ١٢ (عبب).
(٤) في (م): «فائل» بدل: «فال».
(٥) «رأيه» ساقط من (م).
(٦) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>