للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الفاء مع الصاد]

(فصد) فِي الحَدِيْثِ: «كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ يَتَفَصَّدُ عَرَقًا» (١).

أَيْ: يَسِيلُ مِنْهُ العَرَقُ مِنْ ثِقَلِ الوَحْيِ فِي اليَوْمِ الشَّاتِي.

- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِي (٢): «أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ أَخَذَ فِي القَتْلِ هَرَبْنَا، وَذَكَرَ طَعَامًا لَهُمْ فِي وَقْتِ الهَرَبِ، فَقَالَ: اسْتَثَرْنَا شِلْوَ أَرْنَبٍ دَفِيْنَا وَفَصَدْنَا عَلَيْهَا فَلَا أَنْسَى تِلْكَ الأُكْلَةَ» (٣). قَوْلُهُ: «فَصَدْنَا عَلَيْهَا»، يَعْنِي الإِبِلَ كَانُوا يَفْصِدُونَهَا، وَيُعَالِجُوْنَ ذَلِكَ الدَّمَ وَيَأْكُلُوْنَهُ، وَيَشْرَبُوْنَهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ.

وَأَبُو رَجَاءٍ مِمَّنْ أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ وَأَدْرَكَ زَمَانَ النَّبِيِّ وَلَكِنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَهُ.

(فصص) فِي حَدِيْثِ الْحَسَنِ: «لَيْسَ فِي الفَصَافِصِ صَدَقَةٌ» (٤).

وَاحِدُهَا: فِصْفِصَةٌ وَهِيَ القَتُّ.


(١) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: بدء الوحي باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ب (١) ح (٢) ص ١.
(٢) أبو رجاء العطاردي هو عمران بن ملحان وقيل: عمران بن تميم البصري، مخضرم، من كبار علماء التابعين، أسلم زمن الفتح، ولم ير النبي وتَلَقَّنَ القرآن من أبي موسى، كان عابدًا شجاعًا، عاش مئة وعشرين سنة مات سنة ١٠٥ هـ، انظر تذكرة الحفاظ ١/ ٦٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٥٣.
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٧٨، والغريبين ٥/ ١٤٥١، والنهاية ٣/ ٤٥٠.
(٤) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٤٥٢، والفائق ٣/ ١٢٢، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>