للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الضاد مع الياء]

(ضيح) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ يَشْرَبُها عَمَّارٌ ضَياحٌ» (١).

أَوْ شَيْءٌ هَذا مَعْناهُ، الضَّياحُ: اللَّبَنُ الخاثِرُ يُصَبُّ فِيهِ الماءُ ثُمَّ يُجْدَحُ (٢)، يُقالُ: ضَيَّحْتُهُ فَتَضَيَّحَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ لَمْ يَقْبَلِ العُذْرَ مِمَّنْ تَنَصَّلَ (٣) إِلَيْهِ صَادِقًا كَانَ أَوْ كاذِبًا، لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الحَوْضَ إِلَّا مُتَضَيِّحًا» (٤).

قِيلَ: هُوَ الَّذِي يَرِدُ الحَوْضَ آخِرَ النَّاسِ بَعْدَ مَا شُرِبَ ماءُ الحَوْضِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا قَلِيلٌ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الضَّيْحِ وَالضَّياحِ: وَهُوَ اللَّبَنُ الَّذِي مُزِجَ بِالمَاءِ حَتَّى كَادَ يَغْلِبُ (٥) سَوادُ المَاءِ بَياضَ اللَّبَنِ.

(ضيخ) فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّ المَوْتَ قَدْ يَغْشَاكُمْ (٦) سَحابُهُ فَهُوَ مُنْضاخٌ عَلَيْكُمْ بِوابِلِ البَلايا» (٧).

يُقالُ: انْضاخَ المَاءُ وَانْضَخَّ، إِذا انْصَبَّ، وَمِثْلُهُ فِي التَّقْدِيرِ:


(١) الحديث في: الغريبين ٤/ ١١٤٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٢٢.
(٢) في اللّسان (جدح): وكلّ ما خُلِطَ فقد جُدِحَ.
(٣) تَنَصَّل فلان من ذنبه، أي: تبرّأ، والتَّنصُّل: شبه التَّبرُّؤ من جناية أو ذنب. اللّسان (نصل).
(٤) الحديث في: الغريبين ٤/ ١١٤٨، الفائق ٢/ ٣٥١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٢٢.
(٥) في (م): (يُغْلَبُ).
(٦) في (ك): «تغشّاكم».
(٧) سبق تخريجه ص ١٢٥، في مادّة (ضخخ)، وانظر: النّهاية ٣/ ١٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>