للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُحْمَلُ فِي الأَسْفارِ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ القَدِيدُ لَا تَمَسُّهُ النَّارُ، يُقالُ: وَشَقْتُ اللَّحْمَ فَاتَّشَقَ.

وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ: «أَنَّهُ قَالَ: أَخْطَأَ المُسْلِمُونَ بِأَبِي اليَمانِ (١) فَضَرَبُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ، وَأَنا كُنْتُ أَقُولُ: أَبِي أَبِي، فَلَمْ يَفْهَمُوهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ تَواشَقَهُ القَوْمُ» (٢).

أَيْ: قَطَّعُوهُ، وَمِنْهُ الوَشِيقَةُ، وَهِيَ القَدِيدُ لِلسَّفَرِ وَغَيْرِهِ.

(وشك) فِي الحَدِيثِ: «يُوشِكُ أَنْ يَحْسِرَ الفُراتُ عَنِ الذَّهَبِ، فَلا يَأْخُذْهُ أَحَدٌ» (٣).

مَعْناهُ: يُسْرِعُ. وَالوَشِيكُ: السَّرِيعُ القَرِيبُ، وَقَدْ وَشُكَ - بِالضَّمِّ - يَوشُكُ، أَيْ: سَرُعَ، وَعَجِبْتُ مِنْ وَشْكِ ذَلِكَ وَوُشْكِهِ، وَمِنْ وُشْكانِ ذَلِكَ الأَمْرِ وَوَشْكانِهِ، أَيْ: مِنْ سُرْعَتِهِ، وَقَدْ أَوْشَكَ فُلانٌ يُوشِكُ، أَيْ: أَسْرَعَ السَّيْرَ، وَالعَامَّةُ تَقُولُ: يُوشَكُ - بِفَتْحِ الشِّينِ -، وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ.


(١) هو حسيل بن جابر العبسيّ القطعي، ويقال: حسل، وهو والد حذيفة بن اليمان، قيل له (اليمان)؛ لأنّه نسب إلى جدّه اليمان بن الحارث بن قطيعة، استشهد في حياة النّبِيّ في غزوة أُحُد.
انظر: الاستيعاب ١/ ٢٥١، الإصابة ٢/ ٧٤.
(٢) غريب ابن قتيبة ٢/ ٢٥٩، الغريبين ٦/ ٢٠٠٢، الفائق ٤/ ٦٢.
(٣) صحيح البخاريّ ٦/ ٢٦٠٥، ح (٦٧٠٢)، كتاب الفتن، باب خروج النّار، صحيح مسلم ٤/ ٢٢٢٠، ح (٢٨٩٤)، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب لا تقوم السّاعة حتّى يحسر الفرات عن جبل من ذهب.

<<  <  ج: ص:  >  >>