للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل النون مع الطاء]

(نطح) فِي الحَدِيثِ: «فَارِسٌ نَطْحَةٌ أَوْ نَطْحَتَانِ، ثُمَّ لا فارِسَ بَعْدَها» (١).

مَعْناهُ: أَنَّها تَنْطَحُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَيَبْطُلُ مُلْكُها، وَيَزُولُ أَمْرُها. وَهَذا مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ مِمَّا سَيَكُونُ، فَكَانَ كَما أَخْبَرَ. وَفِي بَعْضِ الأَراجِيزِ (٢):

اللَّيْلُ داجٍ وَالكِباشُ تَنْتَطِحْ … . . . . . . . . . . .

أَيْ: تَنْطَحُ بَعْضُها بَعْضًا. وَعَبَّرَ بِالكِباشِ عَنِ الكُمَاةِ وَالأَبْطَالِ.

(نطس) في حَدِيثِ عُمَرَ: «لَوْلا التَّنَطُّسُ ما بالَيْتُ أَلّا أَغْسِلَ يَدَيّ» (٣).

هُوَ التَّقَذُّرُ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ المُبالَغَةُ فِي الطَّهُورِ، وَكُلُّ مَنْ أَدَقَّ النَّظَرَ فِي العُلُومِ وَالأُمُورِ وَاسْتَقْصَى عِلْمَها فَهُوَ مُتَنَطِّسٌ. وَمِنْهُ النِّطاسِيُ لِلطَّبِيبِ وَالنِّطِّيسُ، وَيُقالُ: إِنَّهُ لَيَتَنَطَّسُ فِي المَلْبَسِ وَالمَطْعَمِ، أَيْ: لا يَأْكُلُ إِلَّا نَظِيفًا، وَلا يَلْبَسُ إِلَّا حَسَنًا مِنَ الثِّيابِ.

(نطط) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لأَبِي رُهْمٍ الغِفارِيِّ وَسَأَلَهُ عَمَّنْ تَخَلَّفَ


(١) مصنّف ابن أبي شيبة ٤/ ٢١٢، ح (١٩٣٣٥)، كتاب الجهاد، ما ذُكر في فضل الجهاد والحثّ عليه، بغية الباحث ٢/ ٧١٣، ح (٧٠٢)، كتاب المغازي.
(٢) الرّجز في: الأمثال لأبي عبيد ص ٢٤٩، تصحيح الفصيح ص ٥٠، وتمامه:
. . . . . . . . . . . . … فمَن نَجا برأسه فقد ربح
(٣) غريب أبي عبيد ٣/ ٢٣٤، الغريبين ٦/ ١٨٥٤، الفائق ٣/ ٤٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>