أَيْ: مَحْزُونَ القَلْبِ، كَأَنَّ الحُزْنَ ضَعَّفَهُ وَكَسَرَهُ.
وَمِنْهُ: «المَوْقُوذَةُ» (١).
وَهِيَ الَّتِي تُضْرَبُ حَتَّى تُشْرِفَ عَلَى المَوْتِ، ثُمَّ تُتْرَكَ حَتَّى تَمُوتَ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «إِنِّي لأَعْلَمُ مَتَى تَهْلِكُ العَرَبُ؟ إِذَا سَاسَها مَنْ لَمْ يُدْرِكِ الجَاهِلِيَّةَ فَيَأْخُذُ بِأَخْلاقِها، وَلَمْ يُدْرِكْهُ الإِسْلامُ فَيَقِذُهُ الوَرَعُ» (٢).
أَيْ: يُسَكِّنُهُ وَيَبْلُغُ بِهِ مَبْلَغًا يَمْنَعُهُ مِنَ انْتِهاكِ ما لا يَحِلُّ شَرْعًا، وَلا يَحْمِلُ ذَنْبًا، يُقالُ: وَقَذَهُ الحِلْمُ إِذا سَكَّنَهُ (٣). وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الوَقْذُ الضَّرْبُ عَلَى رَأْسِ القَفا، فَيَخْلُصُ أَثَرُ هَدَّتِها إِلَى الدِّماغِ فَيَذْهَبُ العَقْلُ.
• (وقر) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ: «وَلَنَا وَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ» (٤).
الوَقِيرُ: الغَنَمُ، وَالْقِرَةُ أَيْضًا، وَالقارُ: الإِبِلُ. هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الوَقِيرُ: أَصْحابُ الغَنَمِ، وَالْقِرَةُ وَالقارُ: الغَنَمُ. وَقَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ أَشْبَهُ؛ لأَنَّهُ وَصَفَ الوَقِيرَ، فَقَالَ: كَثِيرُ الرَّسَلِ، وَهُوَ ما يُرْسَلُ مِنْها إِلَى المَرْعَى وَالجَمْعُ: أَرْسالٌ. وَقَلِيلُ الرِّسْلِ، وَهُوَ اللَّبَنُ، يَعْنِي: أَنَّهَا كَثِيرَةُ العَدَدِ (٥) قَلِيلَةُ اللَّبَنِ.
(١) غريب أبي عبيد ٤/ ٣٥٧، غريب الخطّابيّ ١/ ٧٢٠، الغريبين ٦/ ٢٠٢٣.(٢) الغريبين ٦/ ٢٠٢٣، الفائق ٤/ ٧٦.(٣) في (س): (سَكَنَه).(٤) سبق تخريجه م ٦ ص ١٣٩، في مادّة (لحي).(٥) في (المصريّة): (العدّة).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.