للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصَّافِي يَمُرُّ عَلَيْها فَتُرى تَحْتَهُ.

(رضع) وفي الحَدِيثِ (١): «الرَّضَاعَةُ مِن المَجاعَةِ» (٢).

الرَّضَاعَةُ بِالفَتْحِ والكَسْرِ: الاسْمُ مِن الإرْضاعِ. وَمَعْنى الحَدِيثِ: أَنَّ الرَّضِيْعَ هُوَ مَنْ إذا جاعَ كانَ طَعامُهُ الَّذي يُشْبِعُهُ اللَّبَنَ، فَأَمَّا الَّذِي يُشْبِعُهُ الطَّعامُ فَلَيْسَ لإرْضاعِهِ حُكْمُ الرِّضاعِ، دَلالَةً عَلى أَنَّ إِرْضَاعَ الكَبِيْرِ لا يُثْبِتُ حُكْمَ الرِّضاعِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الحَكْمُ فِي مُدَّةِ الحَوْلَيْنِ الَّتِي هِي مُدَّةُ الإرْضاعِ.

وَفِي الحَدِيثِ حِيْنَ ذَكَرَ الإمارَةَ فقالَ: «نِعْمَتِ المُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الفاطِمَةُ» (٣).

مَعْناهُ: نِعْمَتِ الإمارَةُ مُرْضِعَةً بِما تُفِيْدُهُ مِن المَنافِعِ والسَّعَةِ فِي


(١) في: (ك): (وفي معنى الحديث أن … ) بدل: (وفي الحديث).
(٢) الحديث في: فتح الباري ٥/ ٣٠٠ كتاب الشّهادات، باب الشّهادة على الأنساب والرّضاع المستفيض ح ٢٦٤٧، وصحيح مسلم ٢/ ١٠٧٨ كتاب الرّضاع، باب إنَّما الرّضاع من المجاعة ح ٣٢، وغريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٤٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٩، ومجمع الغرائب القسم الثّاني ١/ ١٣٧، والفائق ١/ ٢٤٣، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٩٧، والنِّهايَة ٢/ ٢٢٩.
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٤٤٨ بلفظ: «فبئست المرضعة ونعمت الفاطمة» و ٢/ ٤٧٦ بلفظ الفارسيّ، وفتح الباري ١٣/ ١٣٤ كتاب الأحكام، باب ما يكره من الحرص على الإمارة ح ٧١٤٨ بلفظ: «إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة»، وسنن النّسائيّ ٧/ ١٤٤ كتاب البيعة، باب ما يكره من الحرص على الإمارة، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٩٨، والنِّهايَة ٢/ ٢٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>