للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: مُتَجَلِّلاتٍ بِأَكْسِيَتِهِنَّ، يُقالُ: لَفَعْتُ المَرْأَةَ: إِذا ضَمَمْتَها إِلَيْكَ مُشْتَمِلًا عَلَيْها. وَتَلَفَّعَ بِالمَشِيبِ (١): إِذا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ وَشَمِلَهُ.

وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ: "أَنَّ عُمَرَ وَالعَبّاسَ اسْتَأْذَنَا عَلَيْهِ، فَحَبَسَهُما قَلِيلًا ثُمَّ اعْتَذَرَ وَقالَ: إِنَّ فُلانَةَ كَانَتْ تُرَجِّلُنِي، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إِلَّا لِفَاعٌ، فَحَبَسْتُكُما" (٢).

اللِّفاعُ: ثَوْبٌ يُجَلَّلُ بِهِ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَمِنْهُ التَّلَفُّعُ: وَهُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ.

(لفف) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ الخَامِسَةِ: "إِنْ أَكَلَ لَفَّ" (٣).

أَيْ: أَكْثَرَ الطَّعامَ مَعَ التَّخْلِيطِ مِنْ صُنُوفِهِ حَتَّى لا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئًا. وَمِنْهُ يُقالُ لِلْقَوْمِ إِذا اخْتَلَفُوا: لِفٌّ وَلَفِيفٌ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنَّ نَائِلًا قالَ: سَافَرْتُ مَعَ مَوْلايَ عُثْمَانَ وَعُمَرَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَكانا وَابْنُ عُمَرَ لِفًّا، وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ الزُّبَيْرِ فِي شَبَبَةٍ مَعَنا لِفًّا، فَكُنّا نَتَمازَحُ" (٤).

قَوْلُهُ: "لِفًّا"، أَيْ: حِزْبًا وَفِرْقَةً، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الالْتِفافِ، كَأَنَّهُمْ إِذا اجْتَمَعُوا الْتَفُّوا فِي ذَلِكَ الاجْتِماعِ.


(١) في (م): (المشيب).
(٢) غريب ابن قتيبة ٢/ ٢٤١، المجموع المغيث ٣/ ١٣٧، الفائق ٢/ ٤٣.
(٣) سبق تخريجه ص ١١٣، في مادة (لبد).
(٤) غريب ابن قتيبة ٢/ ٣٧، غريب الخطابي ٣/ ١١٤، الغريبين ٥/ ١٦٩٦، الفائق ٣/ ٣٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>