للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل اللام مع الواو]

(لوب) فِي الحَدِيثِ: "أَنَّهُ حَرَّمَ ما بَيْنَ لابَتَيِ المَدِينَةِ" (١).

اللّابَةُ: الحَرَّةُ، وَهِيَ الأَرْضُ الَّتِي فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ، وَجَمْعُها: لاباتٌ، فَإِذا كَثُرَتْ فَهِيَ: اللَّابُ وَاللُّوبُ، وَمِثْلُهُ: قارَةٌ وَقُورٌ، وَسَاحَةٌ وَسُوحٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ حِينَ ذَكَرَتْ أَباها فِي خُطْبَتِها بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ: "بَعِيدُ ما بَيْنَ لابَتَيْها" (٢).

أَرادَتْ: أَنَّهُ كَانَ واسِعَ الصَّدْرِ، واسِعَ العَطَنِ، صَفُوحًا عَنِ الجاهِلِينَ، فَكانَ حَرَمُ المَدِينَةِ بَيْنَ لابَتَيْنِ. جَعَلَتْ جَانِبَيْ صَدْرِهِ المُنْطَوِيَيْنِ عَلَى عَقْلِهِ وَغَنائِهِ (٣) وَكِفَايَتِهِ كَاللّابَتَيْنِ المُحِيطَتَيْنِ بِالحَرَمِ.

(لوث) في الحَدِيثِ: "أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ لاثَ بِهِ النَّاسُ، فَقَالَ : آلصُّبْحَ أَرْبَعًا، آلصُّبْحَ أَرْبَعًا" (٤).


(١) صحيح البخاري ٢/ ٦٦١، ح (١٧٧٠)، أبواب المدينة، باب حرم المدينة، الغريبين ٥/ ١٧٠٨.
(٢) غريب ابن قتيبة ٢/ ٤٥٦ و ٤٦٥، الغريبين ٥/ ١٧٠٨، الفائق ٢/ ١٦٢، منال الطالب ص ٥٧٤.
(٣) في (ص): (وغِنايته).
(٤) صحيح البخاري ١/ ٢٣٦، ح (٦٣٢)، كتاب الجماعة والإمامة، باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، غريب الخطابي ١/ ٢٢٦. رواية النّصب: "آلصُّبحَ أربعًا آلصُّبحَ أربعًا"، على تقدير إضمار فعل، أي: أَتُصَلِّي الصُّبحَ؟. و (أربعًا) منصوب على الحال.

<<  <  ج: ص:  >  >>