للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأَرْضِ» (١).

وقوله: «إِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ» يعني منها (٢) خُلِقْتُمْ وَفِيهَا مَعَاشُكُمْ وَهِيَ بَعْدَ الْمَوْتِ كِفَاتُكُمْ وَإِلَيْهَا مَعَادُكُمْ. فَهَذَا بِرُّ الأَرْضِ.

(برز) في الحديث: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ» (٣).

الْبَرَازُ: الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ، كَنَى بِهِ عَنْ حَاجَةِ الإِنْسَانِ. كما قال: إِذَا أَتَى الْغَائِطَ وَإِذَا أَرَادَ الْخَلَاءَ.

في الحديث: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ النَّاسُ بَرَازِيقَ» (٤)

أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقِينَ مُخْتَلِفِينَ.

ومنه في حديث زياد بن أبي سفيان: «وَهَذِهِ الْبَرَازِقُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِيَامِكُمْ بِأَمْرِهِمْ حَتَّى انْتَهَكُوا الْحَرِيمَ» (٥). أَرَادَ الْمَوَاكِبَ وَالْجَمَاعَاتِ، يُقَالُ: بَرَازِقُ وَبَرَازِيقُ كَمَا يُقَالُ: طَوَاوِسُ وَطَوَاوِيسُ،


(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/ ٣٩٧، والطبراني في المعجم الكبير ٩/ ٢٩٣، وانظر مجمع الزوائد للهيثمي ٢/ ٥٧.
(٢) بياض في (ك).
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب التخلي عن قضاء الحاجة عن جابر بن عبد الله ١/ ١، وابن ماجه في كتاب الطهارة باب التباعد للبراز في الفضاء عن جابر ١/ ٢١٢.
(٤) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ١٠٠، وهو في الغريبين للهروي مختصرًا ١/ ١٥٧، وغريب الحديث لابن الجوزي مختصرًا كذلك ١/ ٦٦.
(٥) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث ٢/ ٥٧٢ وهو في الفائق للزمخشري ٢/ ٣٥٩، وانظر البيان والتبيين للجاحظ (خطبة يزيد البتراء) ٢/ ٦١، ٦٢، والعقد الفريد لابن عبد ربه (خطبة يزيد) ٤/ ١٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>