للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأَنَّهُ يَلُوحُ، وَلاحَ سُهَيْلٌ: إِذا بَدا، وَأَلاحَ: إِذا تَلأْلأَ، وَأَلاحَ مِنَ الشَّيْءِ: إِذا أَشْفَقَ.

وَمِنْهُ: "أَنَّهُ قِيلَ لِلمُغِيرَةِ: أَتَحْلِفُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ؟. فَأَلاحَ مِنَ اليَمِينِ" (١).

وَيُقالُ: لاحَ، وَهُما لُغَتانِ، وَيُقالُ: أَبْيَضُ لِيَاحٌ وَلَيَاحٌ، وَأَبْيَضُ يَقَقٌ وَلَهَقٌ، وَيُقالُ: لاحَتْهُ الشَّمْسُ وَلَوَّحَتْهُ: إِذا غَيَّرَتْ لَوْنَهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: "مَثَلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَ طَلِيعَةً لِقَوْمٍ، فَلَمَّا رَأَى العَدُوَّ أَلاحَ بِثَوْبِهِ" (٢).

أَيْ: أَشارَ وَأَظْهَرَ لَهُمُ العَلامَةَ؛ لِيَعْلَمُوا بِذَلِكَ ما أَخْبَرَهُمْ بِهِ.

(لوذ) فِي الحَدِيثِ: "يَلُوذُ بِهِ الهُلّاكُ" (٣).

أَيْ: يَسْتَتِرُ بِهِ الهَالِكُونَ، يُقالُ: لاذَ بِهِ: إِذا اسْتَعَاذَ بِهِ (٤) وَاسْتَغاثَ، لِياذًا وَلاوَذَهُ لِواذًا، أَيْ: تَبَاعَدَ مِنْهُ وَفَرَّ.

(لوص) في الحَدِيثِ: "أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَانَ: إِنَّ اللهَ -تعالى-


(١) المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ٣٩١، الغريبين ٥/ ١٧٠٩، غريب ابن الجوزي ٢/ ٣٣٤.
(٢) مجمع الزوائد ١٠/ ٢٢٨، كتاب الزهد، باب جامع في المواعظ، تفسير ابن كثير ٤/ ٢٦١.
(٣) فتح الباري ٢/ ٤٩٦، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا أقحطوا، دلائل النبوة للأصبهاني ١/ ١٨٥، الغريبين ٥/ ١٧١٠، وهو جزء بيت من بحر الطويل لأبي طالب، وتمامه:
يلوذ به الهلّاك مِن آل هاشم … فهم عنده في نعمة وفواضلِ
(٤) (به) ساقط من سائر النسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>