للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الهاء مع الميم]

(همج) في حَدِيثِ عَلِيٍّ: «النَّاسُ ثَلاثَةٌ، وَذَكَرَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: مِنْهُمْ هَمَجٌ رعاعٌ، أَتْبَاعُ كُلِّ ناعِقِ» (١).

الهَمَجُ: أَصْلُهُ البَعُوضُ، واحِدُها: هَمَجَةٌ، شُبِّهَ بِهِ رُذَالُ النَّاسِ، وَقِيلَ: الهَمَجَةُ مِنَ الرِّجالِ، وَالهَجاجَةُ: الَّذِي لا عَقْلَ لَهُ، وَقِيلَ: الهَمَجُ: ذُبَابٌ صَغِيرٌ يَسْقُطُ عَلَى وُجُوهِ الغَنَمِ وَالحَمِيرِ، يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ فِي الحَمْقَى الرَّعاعِ، فَإِذا أَكَّدُوهُ قَالُوا: هَمَجٌ هَامِجٌ.

(همد) فِي الحَدِيثِ: «حَتَّى كَادَ يَهْمُدُ مِنَ الجُوعِ» (٢).

أَيْ: يَهْلِكُ، يُقالُ: هَمَدَ الثَّوْبُ: إِذا بَلِيَ، وَهَمَدَتِ النَّارُ تَهْمُدُ: إِذا طَفِئَتْ وَفَنِيَتْ.

(همز) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهَمْزِهِ، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فَقَالَ: هَمْزُهُ المُوتَةُ» (٣).

وَهِيَ الجُنُونُ، وَسَمّاهُ هَمْزًا؛ لأَنَّهُ جَعَلَهُ مِنَ النَّخْسِ وَالغَمْزِ، وَكُلُّ شَيْءٍ دَفَعْتَهُ فَقَدْ هَمَزْتَهُ.

(همس) فِي الحَدِيثِ: «كانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ هَمْزِ الشَّيْطَانِ، وَلَمْزِهِ، وَهَمْسِهِ» (٤).


(١) حلية الأولياء ١/ ٨٠، صفوة الصّفوة ١/ ٣٢٩، تهذيب الكمال ٢٤/ ٢٢٠.
(٢) تفسير القرطبيّ ١٢/ ١٣، غريب الخطّابيّ ٢/ ٢٩١.
(٣) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٨٨، في مادّة (موت).
(٤) الحديث بهذه الرّواية في: تفسير القرطبِيّ ١٢/ ١٤٨، الغريبين ٦/ ١٩٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>