النَّثْرَةُ: العَطْسَةُ، يُقالُ: نَثَرَتِ الشَّاةُ تَنْثُرُ نَثْرًا: إِذا عَطَسَتْ.
وَفِي الحَدِيثِ: «فَلَمّا خَلا سِنِّي، وَنَثَرْتُ لَهُ ذَا بَطْنِي تَرَكَنِي» (١).
أَرادَتْ أَنَّها كانَتْ شابَّةً تَلِدُ الأَوْلادَ وَتَنْثُرُهُمْ عِنْدَهُ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «وَتَمِيسُ فِي حَلَقِ النَّثْرَةِ» (٢).
أَيْ: تَتَبَخْتَرُ فِي حَلَقِ الدِّرعِ، وَهُوَ ما لَطُفَ مِنْها.
• (نثط) فِي الحَدِيثِ: «لمَّا خَلَقَ اللهُ الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ فَوْقَ المَاءِ، فَنَثَطَها بالجِبالِ، فَصارَتْ لَها أَوْتَادًا» (٣).
النَّثْطُ: خُرُوجُ الكَمْأَةِ مِنَ الأَرْضِ إِذا انْشَقَّتِ الأَرْضُ فَخَرَجَتْ مِنْهَا. كَأَنَّ مَعْناهُ: أَنَّ اللهَ أَخْرَجَ مِنْهَا الجِبالَ فَثَبَّتَها بِها. وَيُقالُ: النَّثْطُ: غَمْزُكَ الشَّيْءَ حَتَّى يَتَوَطَّأَ وَيَسْكُنَ.
• (نثل) فِي الحَدِيثِ: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ فَيُنْثَلَ ما فِيها» (٤).
قالَ ذَلِكَ فِي النَّهْيِ عَنْ حَلْبِ شَاةِ الغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ.
النَّثْلُ: نَثْرُكَ الشَّيْءَ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. كَأَنَّهُ جَعَلَ اللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ كَالحِرْزِ المَوْضُوعِ فِيهِ المَتاعُ، فِي أَنَّهُ لا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ اللَّبَنُ، كَمَا لَا يَحِلُّ أَخْذُ المَتاعِ مِنَ الحِرْزِ. وَالنَّثْلُ: صَبُّ ما فِي الكِنانةِ، وَنَثْرُ الدِّرْع.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَنْثُلُ دِرْعَهُ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ فَوَقَعَ
(١) الغريبين ٦/ ١٨٠٧، غرب ابن الجوزيّ ٢/ ٣٩٠.(٢) سبق تخريجه م ٦ ص ١١٣، في مادّة (لبد).(٣) الدّلائل للسّرقصطي ٢/ ٤٦٦، الغريبين ٦/ ١٨٠٧، الفائق ١/ ١٧٨.(٤) مسند أحمد ٢/ ٦، ح (٤٥٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.