للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

«فإِذا بَرِيْقُ سَيْفٍ مِنْ وَرَائِي». وَهُوَ مَعْرُوْفٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَبْرَقَ الرَّجُلُ بِسَيْفِهِ يُبْرِقُ: إِذا لَمَعَ بِهِ. وَسُمِّيَ السَّيْفُ إِبْرِيْقًا.

(ريم) فِي الحَدِيث: «فَوَالكَعْبَةِ ما رامُوا» (١).

أَيْ: ما بَرِحُوا. يُقالُ: رامَ يَرِيْمُ: إِذا تَحَرَّكَ عَنِ الْمَكَانِ.

(رين) فِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ فِي أُسَيْفِع جُهِيْنَةَ: «إِنَّهُ رَضِيَ بِأَنْ يُقالَ: سَبَقَ الحَاجَّ، وَقَدِ ادّانَ مُعْرِضًا، فَأَصْبَحَ (٢) وَقَدْ رِيْنَ بِهِ، وَإِنَّا بَائِعُو مَالَهُ غَدًا» (٣).

قالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقالُ: قَدْ رِيْنَ بِالرَّجُلِ رَيْنًا: إِذا وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيْعُ الخُرُوجَ مِنْهُ وَلَا قِبَلَ لَهُ بِهِ (٤)، وَقِيْلَ: رِيْنَ بِهِ: انْقَطَعَ بِهِ (٥)، وَكُلُّ ما غَلَبَكَ وَعَلاكَ فَقَدْ رَانَ بِكَ وَرانَ عَلَيكَ.

وَفِي حَدِيثِ مُجاهِدَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ (٦): «هُوَ الرّانُ» (٧).


(١) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٧، والنِّهايَة ٢/ ٢٩٠.
(٢) (فأصبح) ساقطة من: (ك).
(٣) الحديث سبق ص ١٩٧، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٧، والنِّهايَة ٢/ ٢٩٠.
(٤) غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٧٠.
(٥) حكاه أبو عبيد عن القنانيّ الأَعرابيّ. ثُمّ قال: وهذا المعنى أشبه بما قال أبو زيد. لأَنَّه إذا أتاه ما لا قبل له به، فهو منقطع به. المرجع السّابق.
(٦) سورة البقرة من الآية ٨١.
(٧) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٣/ ٧١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥٧، والفائق ٢/ ١٠٠، والنِّهايَة ٢/ ٢٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>