وَذَلِكَ أَنَّ الأَسِيْرَ يُغَلُّ بِالْقَيْدِ، فَإِذَا يَبِسَ القَيْدُ (١) قَمِلَ فِي عُنُقِهِ، فَيَجْتَمِعُ (٢) عَلَيْهِ الأَذَى مِنْ وَجْهَيْنِ: الغُلِّ، والقَمْل (٣).
ضَرَبَه مَثَلاً (٤) لِلْمَرْأَةِ سَيِّئَةِ الخُلُقِ، السَّلِيطَةِ اللِّسَانِ، الغَالِيَةِ المَهْرِ، لا يَجِدُ (٥) الزَّوْجُ مِنْها مَخْلَصاً بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ (٦).
• (غلم) في الحَديثِ عَنْ عَلِيٍّ: «تَجَمْهَرُوا لِقِتَالِ الْمَارِقِينَ المُغْتَلِمِينَ» (٧). قِيلَ (٨): الاغْتِلَامُ: أَنْ يَتَجَاوَزَ الإِنْسَانُ حَدَّ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْمُبَاحِ.
- ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: «إِذَا اغْتَلَمَتْ عَلَيْكُمْ هَذِهِ الأَشْرِبَةُ فَاكْسِرُوهَا بِالْمَاءِ» (٩).
أَرَادَ (١٠) إِذَا جَاوَزَتْ حَدَّهَا الَّذِي لَا يُسْكِرُ إِلَى حَدِّهَا الَّذِي (١١) يُسْكِرُ، وَكَذَلِكَ المُغْتَلِمُونَ فِي قَوْلِ عَلِيٍّ: هُمُ الذِيْنَ جَاوَزُوا حَدَّ مَا (١٢) أُمِرُوا بِهِ مِنَ الدِّيْنِ وَطَاعَةِ الإِمَامِ.
(١) في (س): «القِدُّ» بدل: «القَيْد».(٢) في (م): «ويجتمع» بدل: «فَيَجْتَمِعُ».(٣) في (م): «القَمِل» بكسر الميم.(٤) المثل في: مجمع الأمثال للميداني ٢/ ٧١ (٢٦٧٤)، وبهجة المجالس ٢/ ٣١، وجمهرة الأمثال ٢/ ٨٣ (١٢٩٥).(٥) في (ص): «تَجِدُ» بالتاء المثناة الفوقيَّة.(٦) انظر: الغريبين ٤/ ١٣٨٥.(٧) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٣٨٥، والفائق ٣/ ٧٤، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٦١.(٨) حكاه أبو عبيد عن الكسائي، انظر: الغريبين ٤/ ١٣٨٥.(٩) الحديث في: سنن البيهقي ٨/ ٥٢٩، ومصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٨١.(١٠) قاله أبو العباس، انظر: الغريبين ٤/ ١٣٨٥.(١١) «الذي» ساقط من (م).(١٢) في (م): «الحد فيما» بدل: «حَدَّ ما».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.