للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَنُسُّ النَّاسَ بَعْدَ العِشَاءِ بِالدِّرَّةِ، وَيَقُولُ: انْصَرِفُوا إِلَى بُيُوتِكُمْ» (١).

أَيْ: يَسُوقُهُمْ. وَالنَّسُّ: السَّوْقُ. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: «يَنُشُّ» - بِالشِّينِ -.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنْ صَحَّ النَّقْلُ فَهُوَ تَصْحِيفٌ وَقَعَ مِنَ المُحَدِّثِ (٢). قَالَ: وَأَحْسِبُ أَنَّهُ «يَنُوشُ»، وَهُوَ قَرِيبٌ فِي اللَّفْظِ مِنْ يَنُشُّ، وَمَعْنَى النَّوْشِ صَحِيحٌ، وَهُوَ التَّناوُلُ، وَمَعْناهُ: يَتَناوَلُهُمْ بِالدِّرَّةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَتُسَمَّى مَكَّةُ: النَّاسَّةَ؛ لأَنَّ مَنْ أَحْدَثَ فِيها حَدَثًا فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْها، فَكَأَنَّها سَاقَتْهُ عَنْ نَفْسِها.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيَ النَّسْنَاسُ» (٣).

بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِها، وَتَفْسِيرُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «أَنَّ قَوْمًا عَصَوْا رَسُولَهُمْ، فَمَسَخَهُمُ اللهُ نَسْنَاسًا، لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَدٌ وَرِجْلٌ، فَهُوَ شِقُّ إِنْسانٍ يَنْقُزُ كَمَا يَنْقُزُ الطَّائِرُ» (٤).

(نسق) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «نَاسِقُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ» (٥).


(١) غريب أبي عبيد ٣/ ٣٠٩ - ٣١٠، غريب ابن قتيبة ١/ ٥٠٣، الغريبين ٦/ ١٨٣١، الفائق ٣/ ٤٢٦.
(٢) غريب أبي عبيد ٣/ ٣١٠.
(٣) حلية الأولياء ١/ ٣٢٨، سِيَر أعلام النّبلاء ١٢/ ١٥.
(٤) الغريبين ٦/ ١٨٣١، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٤٠٥.
(٥) سنن التّرمذيّ ٣/ ١٧٥، ح (٨١٠)، كتاب الحجّ، باب ما جاء في ثواب الحجّ والعمرة، سنن النّسائيّ ٥/ ١١٥، ح (٢٦٣٠)، كتاب مناسك الحجّ، باب فضل المتابعة بين الحجّ والعمرة، بلفظ: «تابعوا»، وهو بلفظه في: الغريبين ٦/ ١٨٣١، غرب ابن الجوزيّ ٢/ ٤٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>