للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي الحديث: «لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ» (١).

أَيْ لَا تُسَابِقُونِي. يُقَالُ: بَادَرْتُهُ فَبَدَرْتُهُ. أَيْ سَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ.

(بدع) في الحديث أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : «إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي» (٢).

قال أبو عبيدة (٣): يقال لِلرَّجُلِ إِذَا بَقِيَ مُنْقَطَعًا بِهِ لِهَلَاكِ دَابَّتِهِ أَوْ لِكَلَالِهَا قَدْ أُبْدِعَ بِهِ.

وَأُبْدِعَتِ الرِّكَابُ: إِذَا كَلَّتْ، أَوْ عَطِبَتْ.

وفي الحديث أَنَّهُ قَالَ: «أَرْضُ تِهَامَة كَبَدِيعِ الْعَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ آخِرُهُ» (٤).

الْبَدِيعُ: الزِّقُّ، وَشَبَّهَ تِهَامَةَ بِهِ؛ لأَنَّ الْعَسَلَ لَا يَتَغَيَّرُ، فَأَوَّلُهُ وَآخِرُهُ طَيِّبٌ، وَلَيْسَ كَاللَّبَنِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَخْتَلِفُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، كَذَلِكَ تِهَامَةُ فِي أَوَّل الزَّمَانِ وَآخِرِهِ.


(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام ١/ ١٦٨، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود ١/ ٣٠٩، والدارمي في كتاب الصلاة باب النهي عن مبادرة الأئمة بالركوع والسجود ١/ ٣٠١، ٣٠٢، وأحمد في المسند من حديث معاوية ٤/ ٩٨.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة باب فضل إعانة الغازي ٣/ ١٥٠٦، وأبو داود في كتاب الأدب باب في الدال على الخير ٤/ ٣٣٣، ٣٣٤، والترمذي في كتاب العلم باب ما جاء في الدال على الخير كفاعله ٥/ ٤١، وأحمد في المسند من حديث أبي مسعود الأنصاري ٤/ ١٢٠.
(٣) في (ك) أبو عبيد، والصواب ما أثبته كما في النسخ الأخرى، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٩.
(٤) الغريبين للهروي ١/ ١٤٣، والفائق للزمخشري ١/ ٨٦، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>