للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(سربخ) وَمِنْ رُباعِيِّهِ، فِي الحَدِيثِ: «وَكَأَيِّنْ قَطَعْنا إِلَيْكَ مِنْ دَيْمُومَةٍ (١) سَرْبَخٍ» (٢).

أَيْ: مِنْ مَفَازَةٍ بَعِيدَةٍ.

(سرح) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ، فِي قَوْلِ العاشِرَةِ: «لَهُ إِبِلٌ قَلِيلاتُ المَسارِحِ» (٣).

أَيْ: لا يُسَرِّحُهُنَّ نَهَارًا إِلَى المَراعِي، بَلْ يَتْرُكُهُنَّ فِي البَيْتِ، حَتَّى إِذا حَضَرَ الأَضْيافُ لَمْ تَكُنْ غَائِبَةً، فَيَحْتاجُ إِلَى رَدِّها مِنَ المَسارِحِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ: «إِذا أَتَيْتَ مِنًى فَانْتَهَيْتَ إِلَى مَوْضِعِ كَذا، فَإِنَّ هُناكَ سَرْحَةً لَمْ تُعْبَلْ وَلَمْ تُجْرَدْ وَلَمْ تُسْرَفْ - وَقالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ تُسْرَحْ - سُرَّ تَحْتَها سَبْعُونَ نَبِيًّا» (٤).

السَّرْحَةُ وَاحِدَةُ السَّرْحِ، وَهِيَ شَجَرٌ طِوالٌ، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ، وَقَوْلُهُ: «لَم تُسْرَحْ»، أَيْ: لَمْ يُنْزَلْ فِيهَا الغَنَمُ وَالإِبِلُ فَتَرْعَاهُ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَوَصْفِهِ أَرْضَهُم: «وَلَا يَعْزُبُ سارِحُها» (٥).


(١) الدّيْمومة: يجعلها بعضهم فَعْلولة من الدّوام، ويفسّرها بالمتقاذفة الأرجاء الّتي يدوم فيها السّير، فلا يكاد ينقطع، ويزعم أنّ الياء منقلبة عن واو تخفيفًا … الفائق ٢/ ٣٨٥.
(٢) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٣٩، الفائق ٢/ ٣٨٥، المجموع المغيث ٢/ ٧٦، منال الطّالب ٣٦.
(٣) سبق تخريجه ص ٢٩، في مادّة (زرنب).
(٤) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ١٣٨، مسند أبي يعلى ١٠/.
(٥) الحديث في: البيان والتّعريف ٢/ ٤٢، فيض القدير ٣/ ٤٧٧ كِلاهما بلفظ: «ولا =

<<  <  ج: ص:  >  >>