للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَمَّا أَنا فَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقَ اللَّقُوحِ (١).

أَيْ: أَقْرَؤُهُ مُتَمَهِّلًا جُزْءًا بَعْدَ جُزْءٍ بِتَدَبُّرٍ وَتَفَكُّرٍ؛ لأَنَّ اللَّقُوحَ تُحْلَبُ فُواقًا فُواقًا إِلَى مُدَّةٍ، ثُمَّ تُحْلَبُ بَعْدَ تِلْكَ المُدَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا. وَاللَّقُوحُ: النَّاقَةُ اللَّبُونُ [الحَدِيثَةُ (٢)] العَهْدِ بِالوِلادَةِ الَّتِي يَكْثُرُ لَبَنُها.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي (٣) الأَحْوَصِ: "تَسْبِيحَةٌ فِي طَلَبِ حَاجَةٍ خَيْرٌ مِنْ لَقُوحٍ صَفِيٍّ فِي عَامِ أَزْمَةٍ" (٤).

اللَّقُوحُ مَا ذَكَرْناهُ، وَالصَّفِيُّ: الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ. وَالْأَزْمَةُ وَاللَّزْبَةُ: القَحْطُ وَالشِّدَّةُ.

(لقس) فِي الْحَدِيثِ: "وَعْقَةٌ لَقِسٌ" (٥).

هُوَ السَّيِّءُ الخُلُقِ، وَقِيلَ: البَخِيلُ الشَّحِيحُ.

وَفِي الحَدِيثِ: "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي (٦) " (٧).


(١) غريب أبي عبيد ٤/ ١٧٥، الغريبين ٥/ ١٦٩٨، الفائق ٣/ ١٤٨.
(٢) في (ص) و (س) و (المصريّة): (الحديث) بحذف التّاء، وفي (م): (الحديثة)، وهي ما أثبت.
(٣) في (م): (أُبيّ الأبرص)، والصواب ما أثبتُّ؛ لموافقته غريب الخطابي، وسائر النسخ.
(٤) الزهد لابن المبارك ص ٣٢٧، غريب الخطابي ٣/ ٥٦.
(٥) غريب أبي عبيد ٣/ ٣٣١، الغريبين ٥/ ١٦٩٨، الفائق ٣/ ٢٧٧.
(٦) (نفسي) ساقط من (ص) و (المصرية).
(٧) صحيح البخاري ٥/ ٢٢٨٥، ح (٥٨٢٥)، كتاب الأدب، باب لا يقل: خبُثت نفسي، صحيح مسلم ٤/ ١٧٦٥، ح (٢٢٥٠)، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب كراهة قول الإنسان: خبُثت نفسي. =

<<  <  ج: ص:  >  >>