للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال - تعالى -: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٥٣]. وقوله: «أَسْوَى» أَيْ: أَسْقَطَ وَأَغْفَلَ، وأراد هاهنا بالبرزخ: ما أسقطه عَلِيٌّ من الموضع الذي انتهى إليه إلى الموضع الآخر من القرآن.

وفي الحديث: «وَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الإِبْرِيز» (١) وَهُوَ الْخَالِصُ وَهُوَ الإِبْرِيزيُّ (٢) أَيْضًا.

(برشم) وفي حديث حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ كَلَامًا بَيْنَ يَدَيْ جَمَاعَةٍ فَبَرْشَمُوا إِلَيْهِ» (٣).

الْبَرْشَمَةُ: تَحْدِيقُ النَّظَرِ، يقال: بَرْشَمَ الرَّجُلُ إِلَى الشَّيْءِ: إِذَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ، وَحَدَّدَ النَّظَرَ، فِعْلَ الْمُنْكِرِ لَهُ؛ أو الْمُتَعَجِّبِ مِنْهُ.

(برض) في حديث الْحُدَيْبِيَةِ (٤): «يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا» (٥) أَيْ يَأْخُذُونَهُ


(١) الغريبين للهروي ١/ ١٥٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٦٦.
(٢) هكذا في (س) و (ص): «والغريبين» والتهذيب ١٣/ ٢٠٢.
واستشهد عليه الأزهري بقول النابغة:
مُزَيَّنة بالإِبْرِيزِيِّ وَجَشْوُهَا … رَضِيعُ النَّدَى وَالْمُرْشَفَاتِ الْخَواضِنِ
وهو الذي في اللسان (برز).
وفي (ك): «الإبريزي»، وهو موافق لما في القاموس (برز).
(٣) أخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب الفتن والملاحم. والكلام الذي ذكره هو سؤاله عن الشر. وليس فيه (فبرشموا) ٤/ ٤٣٢، ٤٣٣.
والخطابي في غريبه ٢/ ٣٢٧، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٥٧.
(٤) في (س) فوق الحديبية كلمة «خف» إشارة إلى التخفيف.
قال الفيروزآبادي: «والحديبية كدويهية، وقد تشدد: بئر قرب مكة».
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الشروط باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحروب =

<<  <  ج: ص:  >  >>