للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومنه في حديث عائشة ، أَنَّهَا قَالَتْ فِي عُمَرَ أَيْضًا: «بَعَجَ الأَرْضَ» أي شقَّها للزّراعة، يقال: بَعَجْتَ بَطْنَهُ. «وَبَخَعَهَا» (١)، أَيْ: نَهَكَهَا بِالْحَرْثِ؛ لأَنَّهُ حَمَلَ النَّاسَ بعدله على كَثْرَةِ الْحَرْثِ وَالزَّرْعِ.

(بعد) في الحديث: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَهَبَ إِلَى الْخَلَاءِ أَبْعَدَ» (٢).

أي تَنَحَّى بَعِيدًا، وَأَمْعَنَ فِي الْبُعْدِ.

(بعع) في الحديث في تحريم الخمر: «فَبَعَّهَا فِي الْبَطْحَاءِ» (٣) أَيْ صَبَّهَا صَبًّا وَاسِعًا.

والبَعَاعُ: شِدَّةُ الْمَطَرِ يقال: بَعَّ الْمَطَرُ يَبعُّ. ومنهم من رواه «فَثَعَّهَا» وهو من باب الثَّاءِ، ويستعمل في الْقَيْءِ.

(بعق) في حديث حذيفة أَنَّهُ قال (٤): «مَا بَقِيَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ رَجُلٌ فَأَيْنَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُبَعِّقُونَ لِقَاحَنَا؟» (٥) يَعْنِي يَنْحَرُونَهَا وَيُسِيلُونَ دِمَاءَهَا.


(١) في (م): «وبعجها» وانظر ص ١٢٣.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب التخلي عند قضاء الحاجة ١/ ١، والنسائي في كتاب الطهارة باب الإبعاد عند إرادة الحاجة ١/ ١٨، والترمذي في كتاب الطهارة باب (١٦) ١/ ٣٢ كلهم عن المغيرة بن شعبة، وابن ماجه في كتاب الطهارة باب التباعد للبراز في الفضاء ١/ ١٢٠ عن يعلى ابن مرة.
(٣) أخرجه أحمد في المسند عن أنس بلفظ «فأهراقه» ٣/ ٢٦٠، وعبد الرزاق في مصنفه ٦/ ٧٦، والخطابي في غريبه بلفظ «فهثها، أو فبعها» ١/ ٧١٩، ١/ ٦٩، وهو في الفائق للزمخشري ٣/ ٢٥٥، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٤٠، ٥/ ٢٤٢.
(٤) في (ص): «أَنَّهُ لَمَّا قال».
(٥) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ١٢٩، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٨٦، =

<<  <  ج: ص:  >  >>