- وَكَانَ أَخاها مِنَ الرَّضاعِ -، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَانْتَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِها» (١).
أَي: اجْتَذَبَها مِنْ حِجْرِها. وَمِنْهُ نَشْطُ الدَّلْوِ مِنَ البِئْرِ: وَهُوَ جَذْبُها، يُقالُ: بِئْرٌ نَشْطَةٌ: إِذا كانَتْ قَرِيبَةً يَخْرُجُ الدَّلْوُ مِنْهَا بِجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَبِئْرٌ أَنْشاطٌ: إِذا كانَتْ بَعِيدَةَ القَعْرِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي المِنْهالِ فِي صِفَةِ حَيّاتِ النَّارِ: «أَنْشَأْنَ بِهِ نَشْطًا وَلَسْبًا» (٢).
وَهُوَ اللَّسْعُ بِسُرْعَةٍ وَاخْتِلاسٍ، يُقالُ: نَشَطَتْهُ الحَيَّةُ وَأَنْشَطَتْهُ، وَلَسَبَتْهُ العَقْرَبُ تَلْسِبُهُ لَسْبًا.
• (نشغ) فِي الحَدِيثِ: «لا تَعْجَلُوا بِتَغْطِيَةِ وَجْهِ المَيِّتِ حَتَّى يَنْشَغَ، أَوْ يَتَنَشَّغَ» (٣).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: النَّشَغَاتُ عِنْدَ المَوْتِ: هِيَ فَوْقَاتٌ خَفِيَّاتٌ، واحِدَتُها نَشْغَةٌ. وَقِيلَ: النَّشْغُ: الشَّهِيقُ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ الغَشْيَ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّهُ ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ فِي حَدِيثٍ، قَالَ: فَنَشَغَ» (٤).
يُقالُ: نَشَغَ يَنْشَغُ نَشْغًا، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ قِيلَ: نُشِغَ الصَّبِيُّ نَشُوغًا: إِذا أُوجِرَ وَجُورًا. وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ هَذَا الأَخِيرَ بِالعَيْنِ.
(١) مسند أبي يعلى ١٢/ ٣٣٥، ح (٦٩٠٧)، المستدرك للحاكم ٤/ ١٨، ح (٦٧٥٩)، كتاب معرفة الصّحابة، ذِكر أُمّ المؤمنين أُمّ سلمة بنت أميّة ﵂.(٢) الزّهد لابن المبارك ص ٨٩، ح (٣١٢).(٣) غريب ابن قتيبة ٣/ ٧٣٥، الغريبين ٦/ ١٨٤٢، الفائق ٣/ ٤٣١.(٤) موارد الظّمآن ص ٦١٩، ح (٢٥٠٢)، كتاب الزّهد، باب ما جاء في الرّياء.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute