للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فِي هِيتٍ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ واوٍ؛ لِلْكَسْرَةِ قَبْلَها؛ لأَنَّها مَأْخُوذَةٌ مِنَ الهُوتَةِ. وَمَعْنَى الحَدِيثِ: أَنَّهُ أَرادَ سَلامَةَ المُسْلِمِينَ مِنَ الْأَعْداءِ حَتَّى لا يَحْتاجُوا (١) إِلَى الجِهادِ فَيُقْتَلُوا.

(هوج) في بَعْضِ الأَحادِيثِ: «الأَهْوَجُ البَجْباجُ» (٢).

وَهُوَ الأَحْمَقُ. وَالهَوَجُ: قِلَّةُ الكِياسَةِ وَالهِدايَةِ إِلَى الأُمُورِ.

وَفِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ: «أَنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ: مَا فَعَلْتَ فِي تِلْكَ الهَاجَةِ؟» (٣). يُرِيدُ: الحاجَةَ، أَبْدَلَ الحاءَ هاءً. وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُما: أَنْ يُحْمَلَ عَلَى اللُّكْنَةِ؛ فَإِنَّ مَكْحُولًا كَانَ عَجَمِيَّ الأَصْلِ مِنْ سَبْيِ كَابُلَ. وَالوَجْهُ الآخَرُ: أَنْ يُنْحَى بِهِ نَحْوَ لُغَةِ مَنْ يَقْلِبُ الحاءَ هاءً، فَقَدْ حَكَى الفَرَّاءُ عَنِ الكِسائِيِّ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: باقِلِيٌّ هارٌ، أَيْ: حارٌّ، فَقِيلَ: لَعَلَّهُمْ (٤) يَجْعَلُونَهُ مِنَ التَّهَرِّي، فَقَالَ (٥): لا مِنَ الحَرارَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الهاجَةُ: الضِّفْدَعَةُ، وَهِيَ النَّقّاقَةُ.

(هود) في الحَدِيثِ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، حَتَّى يَكُونَ أَبواهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ» (٦).


(١) في (س): (لا يحتاجون).
(٢) المجموع المغيث ٣/ ٥١٥.
(٣) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٥٣، المجموع المغيث ٣/ ٥١٥.
(٤) في (ص) و (س) و (المصريّة): (لهم)، والمثبت موافق للمجموع المغيث.
(٥) في (ص) و (س): (فقالوا)، وفي (المصريّة): (فقال)، وهي الموافقة للمجموع المغيث.
(٦) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٠٣، في مادة (مجس).

<<  <  ج: ص:  >  >>