للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وشل) فِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: «أَنَّهُ قالَ لِمَنْ حَفَرَ بِئْرًا لَهُ: أَخَسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْتَ؟» (١).

الوَشَلُ: الماءُ القَلِيلُ الَّذِي يَقْطُرُ، وَقَدْ وَشَلَ يَشِلُ. وَمَعْنَاهُ: أَحَفَرْتَ إِلَى حُصُولِ المَاءِ الكَثِيرِ، أَمْ وَصَلْتَ إِلَى القَلِيلِ فَتَرَكْتَ؟.

(وشم) فِي الحَدِيثِ: «لَعَنَ اللهُ الواشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ» (٢).

وَهِيَ الَّتِي تَغْرِزُ ظَهْرَ كَفِّها وَ (٣) مِعْصَمَها بِإِبْرَةٍ، أَوْ مِسَلَّةٍ، ثُمَّ تَحْشُوهُ الكُحْلَ حَتَّى تُؤَثِّرَ فِيهِ، فَيَخْضَرَّ وَتَظْهَرَ مِنْهُ نُقُوشٌ وَصُوَرٌ عَلَى الأَعْضَاءِ، وَالوَعيِدُ لِتَغْيِيرِ الصُّورَةِ الَّتِي لَمْ يُنْشِئْها اللهُ - تعالى - ابْتِدَاءً مِمَّا عَنْهُ بُدٌّ. وَالمُسْتَوْشِمَةُ وَالمُوتَشِمَةُ: الَّتِي تَأْمُرُ بِأَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِها.

وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ لَمَّا اسْتَخْلَفَ عُمَرَ أَشْرَفَ مِنْ كَنِيفٍ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُمْسِكَتُهُ وَهِيَ مَوْشُومَةُ اليَدِ» (٤).

أَيْ: مَنْقُوشَةُ اليَدِ. وَالنَّقْشُ: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرُ الصُّورَةِ بِما يَبْقَى لَهُ أَثَرُهُ لَيْسَ مَنْهِيًّا عَنْهُ لِلنِّسْوانِ، فَإِنَّهُنَّ يَخْضِبْنَ أَيْدِيَهُنَّ بِالحِنَّاءِ وَالنُّقُوشِ الَّتِي تَنْمَحِي عَنْ قَرِيبٍ، وَلا يُكْرَهُ ذَلِكَ، إِنَّمَا الوَعِيدُ فِي الوَشْمِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ.


(١) سبق تخريجه ص ١٦٥، في مادّة (نوط).
(٢) صحيح البخاريّ ٥/ ٢٢١٧، ح (٥٥٨٩)، كتاب اللّباس، باب الوصل في الشّعر، غريب أبي عبيد ١/ ١٦٦ - ١٦٧.
(٣) في (س): (أو معصمها).
(٤) السّنّة للخلّال ١/ ٢٧٦، ح (٣٣٨)، المجموع المغيث ٣/ ٤١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>