للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: إِذَا ضَرَبَ قِرْنَهُ طُوْلاً قَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ كَما يُقَدُّ السَّيْرُ، وإذا ضَرَبَ عَرْضاً قَطَّ، أي: قَطَعَهُ وأَبَانَهُ.

(قطع) وفي الحديث: «أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ (١)».

قَالَ الكِسَائِيُّ (٢): هِيَ الثَّيَابُ القِصَارُ. وَقَالَ غَيْرُهُ (٣): هِيَ كُلُّ ثَوْبٍ يُقْطَعُ مِنْ قَمِيصِ وغَيْرِهِ (٤)، ومن الثِّيَابِ مَا لَا يُقْطَعُ كَالأُزُرِ وَالأَرْدِيةِ، وَمِنْهَا مَا يُقْطَعُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٥): المُقَطَّعَاتُ: اسْمٌ لِلْقِصَارِ مِنَ الثَّيَابِ، وَاقِعُ عَلَى الجِنْسِ، لَا يُفْرَدُ لَهُ وَاحِدٌ، لَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ القَصِيرَةِ: مُقَطَّعَةٌ، وَلَكِنْ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ: ثَوْبٌ، كَالإِبِلِ (٦) وَاحِدُهَا بَعِيْرٌ، وَالقَوْمُ وَاحِدُهُم رَجُلٌ.

- وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ فُلَانَا اسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبَ» (٧).

أَيْ: سَأَلَهُ أَنْ يُقْطِعَهُ إِيَّاهُ ويَخُصَّهُ بِهِ، إِمَّا تَمْلِيْكَاً لَهُ أَوْ تَخْصِيْصَاً إِيَّاهُ


= ابن الجوزي ٢/ ٢٥٣.
(١) الحديث في: صحيح مسلم كتاب: الحج باب: ما يباح للمحرم بحجٍّ أو عمرة وما لا يباح ب (١) ح (١١٨٠) ص ٢/ ٨٣٦، وسنن النسائي كتاب: الحج باب: في الخلوف للمحرم ب (٤٤) ح (٢٧٠٩) ص ٥/ ١٤٢، ومسند أحمد ٤/ ٢٢٤.
(٢) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٦١.
(٣) قاله شمر. انظر تهذيب اللغة ١/ ١٨٨.
(٤) «و» ساقطة من (م).
(٥) قاله أبو بكر. انظر الغريبين ٥/ ١٥٦٢.
(٦) في (م): «والإبل» بدل: «كالإبل».
(٧) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ٤٦ (عدد).

<<  <  ج: ص:  >  >>