للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِهِ عَنْ غَيْرِهِ.

- وَفِي حَديثِ عُمَرَ: («لَيْسَ فِيْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ عَلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ» (١). أَيْ) (٢): لَيْسَ فِيْكُم سَابِقٌ إِلَى الخَيْرَاتِ يُقَطِّعُ أَعْنَاقَ مُسَابِقِيْهِ سَبْقاً إِلَى كُلِّ خَيْرٍ، حَتَّى لَا يَلْحَقَ شَأْوَهُ أَحَدٌ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ: يُقَطِّعُ أَعْنَاقَ الإِبِلِ فِي المَسِيرِ إِلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ الشَّاسِعَةِ لِزِيَارَتِهِ أَوْ خِدْمَتِهِ أَوْ صُحْبَتِهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، فَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ لِفَضْلِهِ وَقِدَمِهِ فِي الإِسْلَام وَالدِّيْنِ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَا قِيلَ: فُلَانٌ تُضْرَبُ إِلَيْهِ أَكْبَادُ الإِبِلِ، أَيْ: يُتَجَشَّمُ المَسِيرُ إِلَيْهِ، وَيُتَحَمَّلُ مَشَقَّةُ السَّفَرِ وأَذَاهُ لرُؤْيَتِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ أَصَابَهُ قُطْعُ أَوْ بُهْرٌ (٣)» القُطْعُ: الرَّبْو (٤).

- وَفِي الحَديثِ: «كَانَتْ يَهُودُ قَوْماً لَهُمْ ثِمَارٌ لَا يُصِيبُهَا قُطْعَةٌ» (٥).

يَعْنِي عَطَشُ بِانْقِطَاعِ المَاءِ عَنْها. يُقَالُ: أَصَابَتِ النَّاسَ قُطْعَةٌ، إِذَا ذَهَبَتْ مِيَاهُ رَكَايَاهُمْ وَجَفَّتْ.


(١) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٥٦٣، والفائق ٣/ ٢٠٩، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٥٤.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٣) الحديث في: التمهيد لابن عبد البر ٦/ ٤٢١ بلفظ: «أن ابن عمر أصابه بهر زمن أذربيجان» وهو في غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٤٨.
(٤) في (م) زيادة: «والله أعلم».
(٥) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٥٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>