للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ: «أَنَّهُ قَالَ لِزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ (١): كَأَيْنَ تَعُدُّونَ سُورَةَ الأَحْزَابِ؟ فَقَالَ: إِمَّا ثَلاثاً وَسَبْعِينَ أَوْ أَرْبَعاً وَسَبْعِينَ، فَقَالَ: أَقَطْ، إِنَّهَا كَانَتْ لَتُقَارِي سُورَةَ البَقَرَةِ أَوْ هِيَ أَطْوَلُ مِنْهَا» (٢).

وَيُرْوَى «لَتُوَازِي»، فَإِنْ صَحَّتِ الأُولَى، فَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تُجَارِيهَا مَدَى طُولِهَا فِي القِرَاءَةِ، وَقَوْلُهُ: «أَقَطْ» الأَلِفُ زَائِدَةٌ، وَمَعْنَاهُ: حَسْب، وَأَمَّا قَطُّ مِنْ قَوْلِهِمْ (٣): مَا كَلَّمْتُهُ قَطُّ، فَهِيَ مُشَدَّدَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الضَّمِّ، لِمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ (٤).

وَقَوْلُهُ: مَا أُعْطِيْتُ زَيْداً إِلا مِائَةً قَطُّ، فَإِنَّهُ مَجْرُورٌ لِيَكُونَ فَرْقاً بَيْنَ الزَّمَانِ وَالعَدَدِ (٥) قَالَهُ القُتَبِيُّ (٦).

- وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَلَا قَدَّ وَإِذَا وَسَّطَ قَطَّ» (٧).


(١) زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال الأسدي، مخضرم أدرك الجاهلية، الإمام، القدوة، مقرئ الكوفة، يكنى أبا مُطَرِّف، كان زِرٌّ من أعرب الناس، وفد إلى المدينة لملاقاة أصحاب النبي بلغ من العمر فوق المئة والعشرين مات سنة إحدى وثمانين وقيل: غيرها. انظر سير أعلام النبلاء ٤/ ١٦٦، وطبقات ابن سعد ٦/ ١٠٤.
(٢) الحديث في: مصنف عبد الرزاق ٧/ ٣٢٩، ٣٢٠ بلفظ: «لتقارب» وكذا ٣/ ٣٦٥ بنحوه وفي سنن البيهقي ٨/ ٣٦٧ بلفظ «تعدل»، ومسند أحمد ٥/ ١٣٢ بلفظ «لتعادل»، ومستدرك الحاكم ٢/ ٤١٥ بلفظ «توازي».
(٣) في (م): «قولك» بدل: «قولهم».
(٤) وتختصُّ بالنفي، مبني دائما على الضم في محل نصب على الظرفية. انظر المعجم المفصل في النحو العربي ٢/ ٧٩٦.
(٥) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٣١٩، ٣٢٠.
(٦) لم أعثر عليه في كتبه. والقول في غريب الخطابي ٢/ ٣٢٠.
(٧) الحديث سبق تخريجه ص ١٨٠ (قدد) بلفظ آخر، وهو في الغريبين ٥/ ١٥٦١، وغريب =

<<  <  ج: ص:  >  >>